شرح
من أدلة روافع التكليف .
الثانية : المشهور بين الأصحاب أنه لا فرق بين المحرمات في إباحتها في حال
الاضطرار وعن الشيخ في الخلاف والمبسوط أنه لا يجوز دفع الضرورة بالخمر .
يشهد للأول : اطلاق أكثر الأدلة المتقدمة وخصوص خبر المفضل ومرسل
محمد المتقدمين المتضمنين للتصريح بجواز تناول الخمر للمضطر .
وموثق عمار بن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : إنه سأله عن الرجل
أصابه عطش حتى خاف على نفسه فأصاب خمرا ؟ قال - عليه السلام - : " يشرب منه
قوته " ( 1 ) .
ومرسل الصدوق قال : جاء الحديث هكذا : وشرب الخمر جائز في
الضرورة ( 2 ) .
وخبر الدعائم : وإذا اضطر إلى الخمر شرب حتى يروي وليس له أن يعود إلى
ذلك حتى يضطر إليه ( 3 ) .
واستدل للقول الثاني : بأن الكتاب ( 4 ) دل على حرمة الخمر وآيات الحل
للمضطر لتصدرها بغير الخمر مختصة بغيرها فلا تصلح لتقييد اطلاق آية الحرمة
والنصوص لا تصلح للمقاومة معها فإن كل خبر يخالف الكتاب فهو مردود .
وبخبر أبي بصير عن مولانا الصادق - عليه السلام - : " المضطر لا يشرب الخمر لأنها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 4 .
( 3 ) المستدرك باب 40 من أبواب الأطعمة المحرمة حديث 4 .
( 4 ) البقرة آية 219 ، المائدة - آية 90 و 91 .