شرح
وعدمه مع عدم الخوف وإن كان مضطرا .
الثالثة : لا خلاف بين الأصحاب في عدم جواز التدواي بالمسكر أو غيره من
المحرمات مع عدم الانحصار وفي الجواهر بل يمكن تحصيل الاجماع عليه فضلا
عن محكية في كشف اللثام .
ويشهد به مضافا إلى اطلاق أدلة التحريم السالمة عن معارضة الرخصة فيه
للمضطر المعلوم عدم تحققه في الفرض : كثير من النصوص كصحيح الحلبي المتقدم
وحسن ابن أذينة : كتبت إلى أبي عبد الله - عليه السلام - أسأله عن الرجل ينعت له الدواء
من ريح البواسير فيشربه بقدر أسكرجة من نبيذ ليس يريد اللذة إنما يريد به الدواء ؟
فقال - عليه السلام - :
" لا ولا جرعة - ثم قال : - إن الله عز وجل لم يجعل في شئ مما حرم دواء
ولا شفاء " ( 1 ) .
وخبر أبي بصير : دخلت أم خالد العبدية على أبي عبد الله - عليه السلام - وأنا عنده
فقالت : جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ
بالسويق ؟ فقال - عليه السلام - : " ما يمنعك من شربه " ؟ فقالت : قد قلدتك ديني
فقال - عليه السلام - : " فلا تذوقي منه قطرة لا والله لا آذن لك في قطرة منه فإنما تندمين إذا
بلغت نفسك هاهنا - وأومأ بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثا - أفهمت " ؟ فقالت : نعم
ثم قال أبو عبد الله : " ما يبل الميل ينجس حبا من ماء - يقولها ثلاثا - " ( 2 ) .
وصحيح الحلبي عنه - عليه السلام - : عن داء عجن بالخمر ؟ فقال : " لا والله ما أحب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب الأشربة المحرمة حديث 2 .