شرح
آخر منها من حرمة اللحم إذ المراد حرمة اللحم إن كانت مأكولة فهي حكم من
الأحكام .
3 - إن الموطوءة تارة يراد لحمها ولبنها كالشاة والبقر وأخرى يراد ظهرها كالخيل
والبغال والحمير وإن جاز أكلها وعلى التقديرين تارة يكون الواطئ هو المالك
وأخرى يكون غيره فهذه أقسام أربعة :
الأول : ما إذا كان الواطئ هو المالك وكانت الموطوءة يراد لحمها فلا خلاف
نصا وفتوى في وجوب ذبحها وحرقها والنفي في موثق سماعة راجع إلى الواطئ لا
الموطوءة وعدم القائل به لا يوجب حمله على نفي الموطوءة مع عدم وجود القائل به
أيضا .
الثاني : ما إذا كان الواطئ هو غير المالك مع كون الموطوءة يراد لحمها لا خلاف
أيضا نصا وفتوى في أنه تذبح الموطوءة وتحرق ويغرم الثمن لمالكها .
الثالث : ما إذا كان الواطئ غير المالك وكانت الموطوءة يراد ظهرها لا اشكال
في أنه يغرم ثمنها لمالكها ونفت في غير بلد النكاح وبيعت كما صرح به في حسن
سدير وبه يقيد اطلاق ما دل على أن البهيمة إذا نكحت تذبح وتحرق ولم ينتفع بها .
ولو بيعت فهل يدفع الثمن إلى الواطئ كما عن أكثر المتأخرين على ما في
جامع الشتات أم يدفع إلى المالك كما قواه في المستند ونسب إلى جماعة أم يتصدق
به كما عن بعض ؟ وجوه : استدل للأول : بأن المالك لا يملكها لأخذ القيمة فيلزم منه الجمع بين العوض
والمعوض ولا يجوز بقاء الملك بلا مالك فيتعين كونه للواطئ وبأن التعبير بالثمن في
النص مشعر بصيرورة الثمن ملكا لمن أعطى الثمن لأن الثمن والثمن يطلقان مع
المعاوضة فإذا صار الحيوان ملكا له ملك ثمنه أيضا .