شرح
وفيه : إن عقوبة فعله إنما هي غير البيع كالتعزير ونحوه وليس البيع عقوبة
فالأظهر أنه يدفع ثمنه إليه كما عن الشيخ والحلي وغيرهما .
وفي المقام قسم خامس وهو كون الحيوان مما يقصد منه الأمران كالناقة سيما
عند العرب ففي المستند يحتمل فيه التخيير لعدم المرجح ويحتمل ملاحظة الغالب
فيه .
أقول : ويحتمل تعين الذبح والحرق من جهة عموم ما دل على ذينك بعد فرض
تعارض دليل النفي مع دليل الحرق في خصوص ما يراد لحمه وتساقطهما فيه
4 - المشهور بين الأصحاب أن ما يذبح ويحرق يحرم نسله أيضا ويشهد به ما دل
على عدم الانتفاع به بقول مطلق الشامل للاستنسال ويؤكده ما تضمن أنه أفسده
على مالكه ويستأنس له بالأمر بالذبح والحرق والمراد بالنسل المتجدد بعد
الوطء لا الموجود حالته بل عن الروضة إن كان حملا على الأقوى .
وهل هناك فرق بين نسل الأنثى والفحل الموطوء ؟
فعن المحقق الأردبيلي في كتاب الحدود من شرحه احتمال التعدي إلى الفحل
أيضا وفي المستند : ولعله استند في ذلك إلى أن حلية نسله أيضا نوع انتفاع .
ولا يخفى أنه خلاف الظاهر المتبادر وإن لم يكن في التعدي إليه كثير بعد .
5 - هل حرمة اللحم مخصوصة بما يراد لحمه ، فلو كان الموطوء يراد ظهره لا يحرم
لحمه ، أم تعمه أيضا . صرح المصنف في القواعد والشهيد الثاني في الروضة علي ما حكي
بالثاني ، وعن الإيضاح والتنقيح ذكر الأول احتمالا .
واستدل للتعميم : بعموم ما دل علي حرمة لحم البهيمة الموطوءة كخبر مسمع
المتقدم : وبذيل موثق سماعة الوارد في كلا القسمين ، وبالأولوية فإنه إذا حرم لحم ما