شرح
لا يكون أكله مكروها بالوطء فحرمة المكروه به أولى .
وأورد علي الأول : بأن خبر مسمع ضعيف السند واستناد الأصحاب إليه غير
ثابت ، وذيل موثق سماعة يحتمل أن لا يكون كلام الإمام - عليه السلام - وعلى فرضه غير
ظاهر في بيان الحكم الواقعي بل ظاهر استناده إلى الناس عدم كونه في مقام بيان
الحكم مع أن كلمة أو في صدره الواقعة بين بهيمة وشاة زائدة في بعض النسخ فهو
مختص بما يراد لحمه .
وعلى الثاني بمنع الأولوية .
لكن يدفع الأول : بأن ظاهر الأصحاب في جملة من فروع المسألة الاستناد إليه
حتى المورد نفسه تمسك به في ثبوت الحكم إذا كان الواطئ غير بالغ وقال : إن
ضعف سنده منجبر بعمل الأصحاب .
وأما الموثق فالبناء على زيادة كلمة أو خلاف أصالة عدم الزيادة التي عليها بناء
العقلاء عند دوران الأمر في كلمة أو جملة بين كونها زيادة أم لا وظاهر الدليل كونها
من الإمام وقوله وذكروا غير ظاهر في عدم كونه في مقام بيان الحكم الواقعي .
وأما حسن سدير المفصل بين ما يؤكل وبين ما يراد ظهره فهو بالنسبة إلى الذبح
والحرق والنفي من البلد لا في جميع الأحكام فلا يصلح لأن يقيد به اطلاق دليل
الحرمة .
فالأظهر أنه حرام نعم حرمة نسله لا دليل عليها كما لا يخفى .
6 - مقتضى اطلاق النصوص والفتاوى أنه لا فرق في الموطوء بين الأنثى والذكر
واحتمال الاختصاص بالأنثى بدعوى انصراف وطء البهيمة وعود ضمير لبنها
ضعيف غايته فإن البهيمة كالدابة شاملة للذكر والأنثى والنكاح كالوطء والاتيان