ويستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة ، ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة
عن يساره ، وحضور من يسمع اللعان
شرح
القاء الحاكم عليه ، فلو بادر قبل أن يلقيه الإمام لم يصح .
أقول : يشهد للثاني الأخبار المبينة لكيفية اللعان لتضمنها ذلك ، مع أن الحد
لا يقيمه إلا الحاكم فكذا ما يدرؤه ، أضف إليه أنه كاليمين في الدعاوى التي لو حلف
قبل الاحلاف لم يصح .
وأما الأول : فاستدل له في محكي كشف اللثام : بأنها من الزوج بمنزلة الشهادات
ويجب اجتماع الشهود على الزنا ، وبوجوب مبادرة كل منهما إلى دفع الحد عن نفسه
ونفي الولد إن كان منتفيا ، ولعلهما بضميمة الاقتصار فيما خالف الأصل على الواقع
بحضرته صلى الله عليه وآله وسلم مما لم يتخلل بينهما فصل طويل ، تكفي في اعتبارها ، فتأمل ، فإن الجميع كما
ترى لا تصلح لتقييد اطلاق الأدلة ، ولذا لم يتعرض غيره من الأصحاب لذلك ، فالأظهر
عدم اعتبارها وإن كان الأحوط رعايته .
( ويستحب جلوس الحاكم مستدبر القبلة ووقوف الرجل عن يمينه والمرأة عن يساره ) .
وقد دل على هذين خبر البزنطي عن الإمام الرضا - عليه السلام - : قال له : أصلحك
الله كيف الملاعنة ؟ قال - عليه السلام - : " يقعد الإمام ويجعل ظاهره إلى القبلة ويجعل الرجل
عن يمينه والمرأة والصبي عن يساره " ( 1 ) ، وعلى خصوص الأول واستحباب استقبال
الزوجين صحيح محمد بن مسلم ( 2 ) المتقدم .
( و ) يستحب أيضا ( حضور من يسمع اللعان ) من أعيان البلد وصلحائه فإن
ذلك أعظم للأمر والاتباع ، فقد حضر اللعان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جماعة من
الصحابة منهم ابن عباس وابن عمر وسهل بن سعد وهم من أحداث الصحابة ، وفي ما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللعان حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللعان حديث 4 .