التلفظ بالشهادة وقيامهما عند التلفظ
شرح
( 1 ) ( التلفظ بالشهادة ) على الوجه المزبور ، فلو أبدل صيغة الشهادة بغيرها
كقوله : شهدت الله أو أنا شاهد أو أحلف بالله أو أقسم أو أبدل لفظ الجلالة كقوله :
أشهد بالرحمن ونحوه ، أو أبدل كلمة الصدق والكذب بغيرهما مما يفيد معناهما كقوله :
إني لصادق ، أو حذف لام التأكيد ، أو قال : إنها زنت ، أو قالت المرأة : إنه لكاذب ، أو
أبدل اللعن بغيره ولو بلفظ الابعاد والطرد أو لفظ الغضب ولو بالسخط أو أحدهما
بالآخر ، لم يقع بلا خلاف في ذلك .
واستدل له : بأن كلا خلاف المنقول شرعا ولكن لولا التسالم على ذلك كله أمكن
المناقشة فيها ، فإنه لا تدل الآية ولا النصوص على اعتبار الألفاظ المذكورة خاصة بل
ظاهرها إرادة ابراز المعنى المزبور إلا أن اتفاق الأصحاب يقتضي الالتزام بجميع ذلك .
( و ) الثاني : ( قيامهما ) أي الملاعن والملاعنة ( عند التلفظ ) بلا خلاف يعتد به ، وإنما
الخلاف في أنه هل يجب أن يكونا قائمين عند تلفظ كل منهما كما عن الشيخ في النهاية
والمفيد وأتباعهما وأكثر المتأخرين ، أم يكون الواجب قيام كل منهما عند لفظه كما عن
الصدوق والشيخ في المبسوط والحلي في السرائر وفي الشرائع ، منشأه اختلاف الأخبار .
يشهد للأول منهما : صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : إن عباد البصري سأل أبا
عبد الله - عليه السلام - وأنا حاضر : كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال أبو عبد الله - عليه السلام -
- وحكى قصة الرجل الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره عن أهله ، إلى أن قال - : " فأوقفها
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال للرجل : إشهد أربع شهادات " الحديث ( 1 ) .
وحسن محمد بن مسلم عن الإمام الباقر - عليه السلام - عن الملاعن والملاعنة كيف
يصنعان ؟ قال - عليه السلام - : " يجلس الإمام مستدبر القبلة يقيمها بين يديه مستقبل القبلة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللعان حديث 1 .