وبداية الرجل
شرح
بحذائه ويبدأ بالرجل ثم بالمرأة " ( 1 ) ، ونحوهما غيرهما .
واستدل للثاني : بما رواه عن الصدوق عن البزنطي عن الإمام الرضا - عليه السلام -
قال : قلت له : أصلحك الله كيف الملاعنة ؟ ( 2 ) إلى أن قال : وفي خبر آخر : ثم يقوم الرجل
فيحلف أربع مرات - إلى أن قال - ثم تقول المرأة فتحلف أربع مرات . وبما في الجواهر
بالمحكي عن فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أنه أمر عويمرا بالقيام ، فلما تمت شهادته أمر امرأته
بالقيام ( 3 ) .
ولكن الأول منهما مرسل لا يصلح للمقاومة مع ما تقدم ، والثاني لم أظفر به فإنه
في الوسائل روى رواية متضمنة لقضية عويمر وليس فيها ذلك بل فيها : إن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لهما : " تقدما المنبر فلاعنا " ، فتقدم عويمر إلى المنبر ( 4 ) والتقديم غير القيام .
فالأظهر هو القول الأول ولا ينافي وجوب ذلك ما في المرسل عن الإمام الصادق -
عليه السلام - : " السنة أن يجلس الإمام للمتلاعنين ويقيمهما بين يديه كل واحد منهما مستقبل
القبلة " ( 5 ) ، لأن المراد بالسنة يمكن أن يكون ما ثبت وجوبه بغير الكتاب لا الندب ، فما
عن ابن سعيد من استحبابه ضعيف .
( و ) الثالث : ( بدئة الرجل ) بالتلفظ على الترتيب المذكور ، فلو بدأت المرأة باللعان
لغي بلا خلاف لأن لعانها لاسقاط الحد عنها كما هو مقتضى قوله تعالى : * ( ويدرؤا عنها
العذاب ) * ( 6 ) وهو إنما يجب بلعان الزوج .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللعان حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللعان حديث 2 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللعان حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 1 من كتاب اللعان حديث 9 .
( 5 ) المستدرك باب 1 من أبواب اللعان حديث 1 .
( 6 ) سورة النور آية 8 .