الفصل الخامس في الظهار وهو حرام
شرح
الفصل الخامس
في الظهار
( الفصل الخامس في الظهار ) قال في كتاب المصباح المنير على ما حكى : ظاهر
من امرأته ظهارا مثل قاتل قتالا ، وتظهر إذا قال لها : أنت علي كظهر أمي إنما خص ذلك
بالظهر لأن الظهر من الدابة موضع الركوب والمرأة مركوبة وقت الغشيان . فركوب الأم
مستعار من ركوب الدابة ، ثم شبه ركوب الزوجة بركوب الأم الذي هو ممتنع وهو
استعارة لطيفة ، انتهى .
والمراد به هنا تشبيه المكلف من يملك نكاحها بظهر محرمة عليه أبدا بنسب أو
رضاع أو مصاهرة أيضا . ( وهو حرام ) بلا خلاف فيه بين العلماء .
ويشهد به الآية الكريمة : * ( الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن
أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور ) * ( 1 )
لتوصيفه إياه بالمنكر والزور وكلاهما محرمان .
وصحيح حمران أو حسنه عن أبي جعفر - عليه السلام - عن أمير المؤمنين - عليه السلام -
الوارد في سبب نزول الآية ، المتضمن لأن امرأة ظاهرها زوجها فشكت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم - إلى
أن قال - فنزلت الآية الكريمة فأرسل إلى الزوجين وأتى بهما ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم للزوج :
هامش
( 1 ) المجادلة آية 2 .