وصورته أن يقول لزوجته أنت علي كظهر أمي أو إحدى المحرمات
شرح
صيغة الظهار
وتنقيح القول في هذا الفصل يقتضي البحث في مقامات :
الأول : في الصيغة ( وصورته ) وفيه فروع :
1 - ذهب جماعة من القدماء والمتأخرين إلى أنه لا فرق بين ( أن يقول لزوجته
أنت علي كظهر أمي أو ) يشبهها ( ب ) ظهر ( إحدى المحرمات ) نسبا أو رضاعا
كالأخت والبنت ومن شاكل ، وفي الرياض أنه الأشهر بل ربما أشعر عبارة الطوسي
بالاجماع عليه منا ، وعممه جماعة منهم المصنف في محكي المختلف وسيد الرياض
والمدارك والمحدث البحراني إلى التشبيه بالمحرمات الأبدية بالمصاهرة ، وعن الشيخ في
الخلاف والحلي في السرائر أنه مختص بالأم ، فلو شبهها بغيرها من المحارم لا يقع ، وعن
ابن البراج أنه يعم المحرمات النسبية المؤبد تحريمهن ويقع الظهار بالتشبيه بهن ولكن
لا يقع بالتشبيه بالمحرمات الرضاعية وبالمصاهرة وقواه صاحب الجواهر - ره - ومنشأ
الخلاف اختلاف النصوص والاختلاف فيما يفهم منها .
واستدل للأولين : بجملة من النصوص ، كصحيح زرارة عن أبي جعفر - عليه السلام -
عن الظهار فقال - عليه السلام - : " هو من كل ذي محرم من أم أو أخت أو عمة أو خالة ولا
يكون الظهار في يمين " ( 1 ) .
وصحيح جميل بن دراج قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يقول لامرأته
أنت علي كظهر عمتي أو خالتي ؟ قال - عليه السلام - : " هو الظهار " ( 2 ) .
ومرسل يونس عن بعض رجاله عنه - عليه السلام - : في حديث الظهار قال : " وكذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من كتاب الظهار حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من كتاب الظهار حديث 2 .