تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
يشهد للأول : صحيح أبي بصير ، وللثاني : صحيح زرارة ، والشهيد الثاني - ره - عمل بالأول ، قال : لكون خبر زرارة مقطوعا . ويرده : أنه وإن كان مقطوعا في التهذيب إلا أنه متصل في الكافي كما نقلناه ، وسبطه عمل بالثاني لطعنه في الأول باشتراك أبي بصير بين الثقة وغيره . ويرده : أنه بقرينة كون الراوي عنه هنا عبد الله بن مسكان ، يكون هو ليث المرادي الثقة الجليل ، ولذا وصفه جده بالصحة كما وصفناه بها تبعا له ولغيره . فالخبران متعارضان فإن أمكن حمل صحيح زرارة على الاستحباب وكان ذلك جمعا عرفيا ، أو حمله على إرادة المهر فما دونه فهو ، وإلا فيقدم خبر أبي بصير للشهرة ، فالأظهر أن له أن يأخذ المهر كلا . فتحصل ، مما ذكرناه : أن المبارأة تشترك الخلع في الأحكام إلا في ثلاثة : أحدها : اعتبار الكراهة من الطرفين فيها واعتبار الكراهة منها خاصة في الخلع . ثانيها : إنه يأخذ في المبارأة المهر وما دونه وفي الخلع له أن يأخذ ما تراضيا عليه وإن كان أكثر من المهر . ثالثها : إنه يعتبر فيها اتباع صيغة المبارأة بصيغة الطلاق ولا يعتبر ذلك في الخلع ، والله العالم .