شرح
على جمع من الأساطين ، وقد حمل الشيخ ما دل صريحا على عدم الاعتبار على التقية .
ويرد عليه : ما أورده الشهيد الثاني من أن المبارأة لا يستعملها العامة ولا يعتبرون
فيها ما يعتبره أصحابنا بل يجعلونها من جملة كنايات الخلع أو الطلاق وحينئذ فكيف
يتم حمل ما ورد من أحكامها على التقية ، وقد ناقش الشهيد - ره - نفسه في هذا الاجماع
ولم يسلمه في أمثال المقام .
ولكن يرده حينئذ : إن الاجماع أو الشهرة العظيمة على خلاف ما دل عليه
النصوص الصحيحة غير المعارضة بشئ المخالف للقاعدة ، حيث عرفت أنها من
أقسام الخلع ، وقالوا : لا يعتبر ذلك فيه ، لا يمكننا عدم الاعتناء به ، كيف والفقهاء
ملتزمون بعدم الافتاء إلا بما ثبت لهم من الأدلة الشرعية المعتبرة ، وهذه الروايات بمرأى
منهم ومسمع ولم يعملوا بها .
وفي الجواهر حمل نصوص الباب على ما إذا وقع المبارأة بصيغة الخلع وقال : إن
فتوى الأصحاب إنما هي فيما إذا كانت بغير صيغة الخلع ، بل وقعت بالكنايات .
ويرد عليه أولا : إن صيغة المبارأة كالخلع صريحة في الفراق بحسب المعنى
الشرعي ، وعدم كونها إيقاعا جديدا بل قسما من الخلع ، لا ينافي ذلك بعد كون هذا
القسم من الخلع له أحكام خاصة واسم مخصوص يشتق له من لفظه كما يشتق للخلع
صيغة من لفظه مع أنه قسم من أقسام الطلاق .
وثانيا : إنه قد تقدم في باب الخلع وقوعه بالكنايات الظاهرة فيه بحسب القرائن
أيضا .
وربما يقال إن صحيح ابن بزيع المتقدم : سألت أبا الحسن الرضا - عليه السلام - عن
المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع هل تبين منه
بذلك أو تكون امرأته ما لم يتبعها بالطلاق ؟ فقال - عليه السلام - : " تبين منه وإن شاءت أن يرد