تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
وأما الحسن فهو أولا في غير الطلاق وثانيا أنه لو سلم دلالته على ذلك الجمع بينه وبين صحيح أبي بصير المؤيد بما عرفت يقتضي حمله على الاستحباب . فتحصل مما ذكرناه : أنه لا يعتبر علم الشهود بالمطلق ولا المطلقة . وفي الحدائق والرياض اعتبار علمهم بها في الجملة ولو بالمعرفة باسمها أو الإشارة قال في الرياض : تحقيقا لفائدة الشهادة والتفاتا إلى بعض المعتبرة وأشار بذلك إلى المكاتبة المتقدمة . وأما صاحب الحدائق فلوضوح اعتبار ذلك عنده أرسله إرسال المسلمات ولم يذكر له وجها . وفيه : أما المكاتبة فقد عرفت حالها وأما قوله : تحقيقا لفائدة الشهادة . فيرد عليه : إن مقتضى اطلاق الأدلة اعتبار حضور عدلين عند انشاء الطلاق من غير اعتبار لاتصافهما بالشهادة على وجه يعتبر فيهما ما يعتبر في الشهادة على غير ذلك من تشخيص المشهود عليه ونحوه ولذا يمكن أن يقال بكفاية حضور عدلين لا يقبل شهادتهما على المطلق أو المطلقة لأمر لا ينافي العدالة كالأبوة أو الخصومة وما شاكل وكذا لو أنشأه بمحضر ممن لا يبصره لعمى صح الطلاق فلا يعتبر علمهما بهما في الجملة أيضا .