شرح
والمعروف بين الأصحاب جعل طلاق العدة قسما من الطلاق الرجعي كما في
المتن .
أقول : إن هذا النزاع لا يترتب عليه أثر بعد كون موضوعات الأحكام الشرعية
المختلفة بينة كما ستعرف حتى الطلاق العدي بالنسبة إلى تحريم الأبد في التسع ولكن
في جملة من النصوص قسم الطلاق إلى السنة والعدة .
ففي صحيح زرارة عن الإمام الباقر - عليه السلام - : ( كل طلاق لا يكون على السنة
أو على العدة فليس بشئ ) .
قال زرارة : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة ؟ فقال
- عليه السلام - :
( أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث
وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين على
ذلك ثم يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض وقد بانت منه
ويكون خاطبا من الخطاب إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه وعليه نفقتها
والسكنى ما دامت في عدتها وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة ) .
قال : ( وأما الطلاق العدة الذي قال الله تعالى : ( فطلقوهن ) الخ .
فإذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض
وتخرج من حيضها ثم يطلقها تطليقة من غير جماع وبشهادة شاهدين عدلين
ويراجعها من يومه ذلك أن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ويشهد على
رجعتها ويواقعها حتى تحيض فإذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة أخرى
من غير جماع ويشهد على ذلك ثم يراجعها أيضا متى ما شاء قبل أن تحيض ويشهد
على رجعتها ويواقعها وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة فإذا خرجت من