شرح
رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد . فقال أبو الحسن - عليه السلام - : ( من طلق امرأته
ثلاثا للسنة فقد بانت منه ) قال : ثم التفت إلى فقال : ( فلان لا يحسن أن يقول مثل
هذا ) ( 1 ) .
أي أن يجيب بالحكم الواقعي مع كونه موافقا لمراد السائل ويعتقد أنك أجبته
بمقتضى اعتقاده الفاسد .
ورابعا : إن النصوص متفقة على أنه ليس في المخالف خير وصلاح أصلا وأن
عبادتهم بأسرها فاسدة وأنها صورة عبادة لا تجدي أصلا .
وخامسا : مع الاغماض عن جميع ذلك اعراض الأصحاب عنهما يسقطهما عن
الحجية فلا اشكال في اعتبار العدالة في الشاهدين .
لا يعتبر في الشهادة على الطلاق العلم بالمطلقة
الخامسة : قال سيد المدارك : أنه يعتبر في الشهادة على الطلاق العلم بالمطلقة على وجه يشهد العدلان بوقوع طلاقها ونسب ذلك إلى الشيخ في النهاية . واستدل له : بأن النص والفتوى متطابقان على اعتبار الاشهاد ومجرد سماع صيغة لا يعرف قائلها لا يسمى اشهادا قطعا . وبما رواه الكليني عن محمد بن أحمد بن مطهر قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر - عليه السلام - : إني تزوجت أربع نسوة لم أسأل عن أسمائهن ثم أريد طلاق إحداهن وتزويج امرأة أخرى ؟ فكتب - عليه السلام - : ( أنظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول : اشهدوا أن فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوجهامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب أقسام الطلاق حديث 6 .