شرح
بالذي أظهر من الشهادتين والصلاة والصيام وغيرها من أركان الاسلام أن يعلم منه ما
يخالف الاعتقاد الصحيح لصدق معرفة الخير معه وفي الخبر مع تصديره باشتراط
شهادة عدلين ثم اكتفائه بما ذكر تنبيه على أن العدالة هي الاسلام وإذا أضيف إلى ذلك أن لا يظهر الفسق كان أولى انتهى .
قال سبطه - بعد نقل ذلك عنه - : وهو جيد والرواية الأولى ( مراده بها صحيح
عبد الله ) مع صحتها دالة على ذلك أيضا فإن الظاهر أن التعريف في قوله فيها وعرف
بالصلاح في نفسه للجنس لا للاستغراق وهاتان الروايتان مع صحتهما سالمتان عن
المعارض فيتجه العمل بهما انتهى .
ولكن يرد عليهما : أولا : إنهما في ناصبيين ولا خلاف بيننا في أن الناصب كافر
ونجس بل أنجس من الكلب .
وثانيا : إن الأول بقرينة صدره الدال على اعتبار العدالة تعارضه النصوص المفسرة
للعدالة بغير ذلك والثاني باعتبار قوله جازت شهادته تعارضه النصوص الدالة على
عدم قبول شهادة الفاسق .
وثالثا : إن قوله عرف بالصلاح ويعرف منه خير يراد بهما حسن الظاهر فإنه بعدما
ليس المراد منهما ما عرف منه خير وصلاح في الجملة وإن كان معلنا بالفسق اتفاقا فلا
محالة أريد بهما معنى خاص وليس إلا الايمان وحسن الظاهر .
والجواب وإن لم ينطبق على السؤال ولكن الظاهر كونه من جهة التقية
وبعبارة أخرى أنه - عليه السلام - في مقام الجواب بين حكما كليا واقعيا ويفهمه
المؤمن ويراه المخالف أيضا مطابقا للسؤال نظير ما تقدم في روايات من طلق ثلاثا في
مجلس واحد .
وهو صحيح البزنطي عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سأله رجل وأنا حاضر عن