شرح
وفيه : إن هذه النصوص في مقام بيان حكم الشرط ولا نظر له إلى الطلاق وتدل
على أن هذه الشروط شروط مخالفة للكتاب والسنة وقد تقدم الكلام فيها في كتاب
النكاح .
ومنها : الاجماع الذي ادعاه جماعة وهو تام لكنه يختص بما إذا شرط شرطا لا يعلم
تحققه وإلا كما لو قال : أنت طالق في هذه الساعة إن كان الطلاق يقع بك وهو يعلم
وقوعه بها فلا اجماع على مبطلية مثل هذا التعليق كيف وقد أفتى جماعة منهم المصنف
- ره - والمحقق وغيرهما بصحة الطلاق في الفرض بل يختص بما إذا لم يكن الشرط مما
يتوقف صحة العقد عليه وإلا كما في الزوجية بالنسبة إلى الطلاق فلا دليل ولا اجماع على
عدم صحة الطلاق وإن لم يعلم حصول الشرط كما لو قال : إن كنت زوجتي فأنت
طالق وهو لا يعلم بالزوجية لذهاب جماعة إلى الصحة والله تعالى أعلم ولو قال : أنت
طالق لرضى أمي فإن عني الشرط بمعنى إن رضيت وقصده بطل الطلاق للتعليق وإن
عنى به الداعي صح وكذا لو قال : إن دخلت الدار - بكسر الهمزة - لم يصح وإن
فتحها صح إن عرف الفرق وقصده فإنه على الأول من قبيل التعليق وعلى الثاني من
قبيل التعليل .