تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
فما عن المسالك من أن هذه النصوص أكثر وأوضح سندا وأظهر دلالة فإن فيها على كثرتها الصحيح والحسن والموثق وليس فيها ضعيف بخلاف اخبار المنع فإن فيها الضعيف والمرسل والمجهول فتقدم في غير محله فإن الترجيح بصفات الراوي إنما هو في المرتبة المتأخرة عن الترجيح بالشهرة فما هو المشهور أظهر . ثم إنه على القول بوقوعه به لا بد من اتصال الاختيار بالتخيير عرفا الذي عبر عنه في النصوص بثبوت الخيار ما داما في المجلس أو قبل أن يقوم وما شاكل وأن كل أحدهما غير الآخر ولعل النسبة بينهما عموم من وجه وقد جعل صاحب الجواهر هذا موهنا آخر لتلك النصوص فتأمل . وهل الفراق الحاصل به فراق رجعي أو بائن ؟ قولان يشهد لكل منهما جملة من النصوص راجعها والجمع بينها بحمل ما دل على أنه بائن على إرادة ما لو كان بعوض وحمل ما دل على أنه رجعي بما لو كان بغير عوض جمع تبرعي لا شاهد به وإن ذكره ابن الجنيد . وقال الشهيد الثاني : وفيه جمع بين الأخبار كما أن الجمع بينهما بحمل البائن على تخيير من لا عدة لها كغير المدخول بها واليائسة والرجعي على من له عدة رجعية لأن التخيير حائز للجميع تبرعي ليس في الأخبار ما يشهد به والعرف لا يساعده وإن قال الشهيد - ره - إنه ممكن . فالأخبار متعارضة ولا ترجيح مع شئ منها فليحكم بالتخيير في المسألة الأصولية أو يجعل ذلك أيضا أحد الموهنات ثم إنه يعتبر في هذا التخيير ما يعتبر في الطلاق من عدم كونه في الحيض ووقوعه في طهر غير المواقعة وحضور العدلين للتصريح بذلك في النصوص . وقد ذكروا فروعا كثيرة فرعوها على وقوع الفرقة بالتخيير وحيث عرفت فساد أصل القول به فلا وجه لا طالة الكلام فيها على أنه يظهر حكمها مما ذكرناه .