شرح
مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن النصوص الخاصة عدم وقوع الطلاق على
جميع الاحتمالات الثلاثة :
أما على الأول : فلأن النكاح عصمة مستفادة من الشرع ولا يزول إلا بما جعله
الشارع الأقدس رافعا له فكون شئ كذلك كالطلاق واللعان وما شاكل يحتاج إلى دليل
مثبت وإلا فالأصل عدمه .
وأما على الاحتمال الثاني : فلما مر من عدم وقوع الطلاق بغير صيغة طالق مع ضم
ما يعين به الزوجة أضف إليه كونه مشتملا على التعليق وبناء الأصحاب على فساده .
وأما على الاحتمال الثالث : فلعدم وقوع الطلاق بالكناية كما تقدم ولعدم جواز
تولية النساء الطلاق للنصوص الدالة عليه : كصحيح ابن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام -
: قضى علي - عليه السلام - في رجل تزوج امرأة واصدقته واشترطت عليه أن بيدها الجماع
والطلاق ؟ قال - عليه السلام - : ( خالفت السنة ووليت حقا ليست بأهله ) .
قال : وقد قضى علي - عليه السلام - : ( أن على الرجل النفقة وبيده الجماع والطلاق
وذلك السنة ) ( 1 ) . ونحوه مرسل ابن بكير ( 2 ) ومرسل هارون بن مسلم ( 3 ) .
وأما النصوص الخاصة فقد دلت طائفة منها على فساد التخيير كموثق عيص بن
القاسم عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن رجل خير امرأته فاختارت نفسها بانت منه ؟ قال
- عليه السلام - :
( لا إنما هذا شئ كان لرسول الله صلى الله عليه آله وسلم خاصة أمر بذلك ففعل ولو اخترن أنفسهن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 29 من أبواب المهور حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 42 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب مقدمات الطلاق حديث 5 .