تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
شرح
ولكن الأقوائية ليست موجبة للتقديم إلا على نحو الأولوية ولذا ذكرها الإمام - عليه السلام - أولا في صحيح البزنطي . وعن جماعة منهم الصدوقان اعتبار القاء القناع على المرأة يرى أنها قد حرمت عليه لخبري السكوني وأبي بصير ولكنهما لا يصلحان لتقييد صحيح البزنطي الدال على كفاية كل فعل يعرف به الطلاق فيحملان على أن ذلك من أفراد الإشارة .

تفويض الطلاق إلى الزوجة

السادسة : لو خير الزوج الزوجة وقد قصد تفويض الطلاق وجعله بيدها فإن اختارت الزوج أو سكتت ولو لحظة تقدح في الاتصال عرفا فلا حكم له بالاتفاق والنصوص دالة عليه . وإن اختارت نفسها بقصد الطلاق فالمشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة أنه لا حكم له أصلا . وعن ابن الجنيد وابن أبي عقيل والسيد المرتضى وظاهر الصدوق وقوع الفرقة إما رجعية كما عن الثاني منهم أو بائنة كما عن الأول . ثم إن المراد من موضوع هذه المسألة يحتمل أن يكون كون التخيير بنفسه قسما مستقلا من ما يحصل به الفرقة كالخلع والمباراة واللعان ويحتمل أن يكون من الطلاق الكنائي وكون الكناية تخييره لها بقصد الطلاق ومرجعه إلى الطلاق منه لكنه معلقا على اختيارها ويحتمل أن يكون من الطلاق الكنائي وأن الكناية بقولها اخترت نفسي وأما لو قالت : أنا طالق وكان تخيير الزوج توكيلا لها في طلاق نفسها فهو خارج عن هذه المسألة ولا اشكال في وقوعه وإن كان لا يقع به أيضا لو كان بعد تفويض الزوج أمر الطلاق إليها لما دل من النصوص على عدم جواز التفويض إليها كما يأتي .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 420 | السيد محمد صادق الروحاني