شرح
ذلك عن عدم تحقق المعاملة وإنما الواقع صرف المقاولة والمواعدة فلا بأس لعدم كونه
حينئذ بيع ما ليس عنده بخلاف ما إذا تحقق ايجاب البيع وتمام الكلام فيه في محله
فالخبر أجنبي عن اعتبار اللفظ .
أضف إليه : إن الحديث مجهول على تقدير كون الراوي ابن بختج لا ابن الحجاج
الحسن ومن الغريب أن صاحب الجواهر مع أنه ذكر هذا الاحتمال في كتاب البيع
وأوضحه وبينه يستدل به في المقام .
وأما نصوص الحصر فهي أيضا يقيد اطلاقها بالصحيح فمقتضى الأدلة هو
البناء على الاكتفاء بها ولكن لاعراض المشهور عن الصحيح وعدم افتائهم بمضمونه إن
ثبت يتوقف في الحكم فتأمل .
ثم إنه على القول بالاكتفاء بها لا بد من البناء على اعتبار أن يكتب بخطه كما
صرح به في الخبر وفي نهاية الشيخ : ثم قال الشهيد الثاني واعلم أنه على تقدير القول
بوقوعه بها يعتبر القصد بها إلى الطلاق وحضور شاهدين يريان الكتابة وهل يشترط
رؤيته حال الكتابة أم يكفي رؤيتهما لها بعدها فيقع حين يريانها وجهان :
والأول : لا يخلو عن قوة لأن ابتداءها هو القائم مقام اللفظ انتهى وهو جيد ثم إن الظاهر من الخبر بقرينة قوله : ويكون ذلك بالأهلة والشهور ويكون غائبا عن
أهله أن الموضوع هو الغائب البعيد بمسافة القصر كما تقدم في طلاق الغائب ولا
يشمل الغائب عن المجلس فما عن المسالك من احتمال شموله للغائب عن المجلس
وتقوية اعتبار الغيبة عرفا في غير محله .