تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
شرح
والحاضر والأخير مختص بالغائب فالجمع بين النصوص يقتضي البناء على الوقوع بها . ولكن ذكروا وجوها لعدم العمل بظاهر الأخير : 1 - ما عن المختلف المصنف - ره - وهو أنه حيث لا تأثير للغيبة والحضور في السبب فهما متعارضان فيحمل الأخير على حالة الاضطرار وتكون لفظة أو للتفصيل لا للتخيير أو يطرح لموافقة الأولين للأصل والشهرة في العمل . وفيه : مضافا إلى صراحة الصحيح في كون المطلق قادرا على التلفظ لأنه قال : اكتب يا فلان الخ فلا وجه لحمله على حالة الاضطرار أنه حمل لا شاهد به وما ذكره من تساوي الغيبة والحضور في السببية مصادرة محضة بل دعوى بلا دليل في مقابل النص الصريح وعدم الفرق بينهما في سببية اللفظ لا يستلزم عدم الفرق بينهما في سببية الكتابة وأما موافقة الأصل فهي ليست من مرجحات إحدى الروايتين على الأخرى مطلقا فإن الخبر موافقه ومخالفه حاكم على الأصل . وأما الشهرة في العمل فهي وإن كانت من المرجحات لكنه في الخبرين المتعارضين لا في المطلق والمقيد . 2 - ما في الجواهر وهو موافقة صحيح الثمالي للعامة الذين أوقعوا الطلاق بالكتابة لأنها أحد الخطابين واحد اللسانين المعربين عما في الضمير فيحمل على التقية . وفيه : إن المخالفة للعامة من المرجحات عند تعارض الخبرين على نحو لا يمكن الجمع بينهما بوجه بعد فقد جملة من المرجحات لا من مميزات الحجة عن اللا حجة ولا من مرجحات المطلق على المقيد . 3 - ما في الحدائق وهو أنه في باب العقود والايقاعات اتفقت الكلمات وهو المعهود من الشارع على عدم الاكتفاء بغير اللفظ ويبعد اختصاص الطلاق بهذا الحكم