شرح
ومن تعليلاتهم يظهر إرادة الجميع هو الرجوع فيه إلى العرف في أمثال المرأة
وحينئذ إذا كانت عادة أمثالها دوام أكل اللحم وجب لأنه هو المعاشرة بالمعروف . وبه
يظهر وجوب الشاي والتنباك والقهوة إذا كانت عادة لأمثالها أو لها خاصة بل إذا كان
عادة أمثالها أكل الشئ العزيز كالمربيات والحلويات ونحو ذلك وجب .
وأيضا يظهر حال الكسوة والخدم والمسكن وغيرها مما يجب عليه لها قال
الشهيد الثاني : أنها ترجع فيما تحتاج إليه من طعام وجنسه من البر والشعير والتمر
والزبيب والذرة وغيرها والإدام والسمن والزيت والشيرج واللحم واللبن والكسوة من
القميص والسراويل والمقنعة والجبة وغيرها وجنسها من الحرير والقطن والكتان
والاسكان في دار أو بيت لائقين والاخدام إذا كانت من أهل ذوي الحشمة والمناصب
المرتفعة وآلة الأدهان التي تدهن به شعرها أو ترجله من زيت وشيرج مطلق أو
مطيب بالورد أو البنفسج أو غيرهما مما لا يعتاد لأمثالها انتهى .
وبالجملة بالضابط الذي ذكرناه يظهر لك الحال في جميع هذه الفروع ثم إنه بما أن حشمة الزوجة وما يقابلها تختلفان باعتبار الزوج فاللازم هو مراعاة أمثال المرأة بما
هي عليه .
وبما ذكرناه يظهر وجه عدم استثناء أجرة الحمام والفصد وما شاكل بل ويجب
الضيافات الواجبة في العرف والعادة لأمثالها وما تعتاد أمثال المرأة من الاصطياف وما
شاكل .
أقسام النفقة
3 - للنفقة أقسام :
أحدها : ملك بلا خلاف وهو طعام اليوم والليلة ونحوه مما يتوقف الانتفاع به على
اتلافه كالصابون ونحوه .