شرح
وكأنهم تبعوا في ذلك ما في كتب العامة - إلى أن قال : - ضرورة أنه إن كان المدار في
الانفاق بذل جميع ما تحتاج إليه المرأة لم يكن لاستثناء الدواء والطيب والكحل والفصد
وجه وإن كان المدار على خصوص الكسوة والاطعام والمسكن لم يكن لعد الفرش
والأخدام وخصوصا ما كان منه منه للمرض وغير ذلك مما سمعته في الواجب منها وجه
وإن جعل المدرك في المعاشرة بالمعروف واطلاق الانفاق كان المتجه وجوب الجميع
بل وغير ما ذكروه من أمور أخر لا حصر لها فالمتجه إحالة جميع ذلك إلى العادة في أنفاق الأزواج على الزوجات من حيث الزوجية لا من حيث شدة حب ونحوه من غير
فرق بين ما ذكروه من ذلك وما لم يذكروه مع مراعاة حال الامرأة والمكان والزمان ونحو
ذلك انتهى . وهو الأظهر .
لأن : مقتضى اطلاق الآيات الشريفة ما ذكره - ره - كما أنه مقتضى جملة من
النصوص كقوله في صحيح فضيل : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها فإن إقامة الظهر
كناية عن الإعاشة أي إن أنفق عليها ما تحتاج إليه في الإعاشة ونحوه غيره .
وما في خبر شهاب بن عبد ربه عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : ما حق
المرأة على زوجها ؟ قال - عليه السلام - : ( يسد جوعتها ويستر عورتها ولا يقبح وجهها فإذا
فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقها ) .
لا ينافي ذلك فإن سد الجوع وستر العورة أريد بهما ما تحتاج إليه في الإعاشة
كما يشهد به ذيله قلت : فالدهن ؟ قال : ( غبا يوما ويوم لا ) قلت : فاللحم ؟ قال :
( في كل ثلاثة فيكون في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك والصبغ في كل ستة
أشهر ويكسوها في كل سنة أربع أثواب ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ولا ينبغي أن
يقفر بيته من ثلاثة أشياء دهن الرأس والخل والزيت ويقوتهن بالمد فإني أقوت به نفسي
وليقدر لكل انسان منهم قوته فإن شاء أكله وإن شاء تصدق به ولا يكون فاكهة عامة