شرح
فإن المشهور بينهم أن أقصى مدة الحمل تسعة أشهر لا عشرة بل عن بعضهم دعوى
الاجماع عليه .
وعن جماعة منهم السيد المرتضى في الإنتصار والمصنف في المختلف وأبو
الصلاح والشهيد الثاني في المسالك وسبطه في المدارك وصاحب الكفاية : أن أقصى
المدة سنة فالأقوال ثلاثة وقد استدل للقول الأخير بجملة من النصوص :
منها : خبر غياث عن جعفر عن أبيه - عليهما السلام - : ( أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر
وأكثر ما تحمل لسنة ) . قال بعض المحدثين في بعض النسخ : وأكثر ما تحمل لسنتين ( 1 ) .
أقول : الخبر مروي في الوسائل بلفظ سنتين ولم يذكر غيره وعلى هذا فلا بد من
حمل الخبر على التقية إذ لم يقل أحد من أصحابنا بأن أقصاه سنتين .
ومنها : صحيح عبد الرحمان بن الحجاج : سمعت أبا إبراهيم - عليه السلام - يقول :
( إذا طلق الرجل امرأته فادعت حبلا انتظر بها تسعة أشهر فإن ولدت وإلا اعتدت
بثلاثة أشهر ثم قد بانت منه ) ( 2 ) .
ونحوه خبر محمد بن حكيم عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : قلت له : المرأة الشابة
التي تحيض مثلها يطلقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدتها ؟ قال - عليه السلام - : ( ثلاثة
أشهر ) قلت : فإنها الحبل بعد ثلاثة أشهر قال : ( عدتها تسعة أشهر ) قلت : فإنها ادعت
الحبل بعد تسعة أشهر فقال : ( إنما الحمل تسعة أشهر ) قلت : تتزوج قال - عليه السلام - :
( تحتاط بثلاثة أشهر ) قلت : فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر قال : ( لا ريبة عليها تزوجت إن
شاءت ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب أحكام الأولاد حديث 15 .
( 2 ) الوسائل باب 25 من أبواب العدد حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب العدد حديث 2 .