شرح
وعدم سبق المني أو فيهما عدم الالحاق منهم الحلي في السرائر والمصنف في التحرير
والشهيد الثاني في الروضة والسيد في المدارك وسيد الرياض وصاحب الحدائق والمحقق
اليزدي وغيرهم وهو الأظهر إذ مع العلم بعدم خروج المني منه أو عدم دخوله في
فرجها يعلم بانتفاء الولد وعدم كونه منه فكيف يلحق به اللهم إلا أن يتم ما أفاده في
الجواهر قال : مع فرض امكان سبق المني وعدم الشعور به لا سبيل حينئذ للقطع بنفي
الاحتمال ولو بعيدا مع تحقق مسمى الدخول على أنه يمكن التولد من الرجل بالدخول
وإن لم ينزل ولعله لتحرك نطفة الامرأة واكتسابها العلوق من نطفة الرجل في محلها
أو غير ذلك .
ولكنه كما ترى فإن الأول خلاف الفرض مع أنه لا يتم في الوطء في الدبر
خصوصا مع عدم الانزال والثاني باطل وتمسكه له بقاعدة الفراش ( 1 ) باطل فإنها قاعدة
مضروبة لمقام الشك في كون الولد للزوج بعد تحقق الفراش فلو علم بعدم الانزال وعدم
سبق المني لا مورد لها .
ويدل على أنه لا عبرة بمجرد الدخول في الالحاق خبر أبي البختري عن جعفر
ابن محمد عن أبيه عن علي - عليه السلام - قال : ( جاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : كنت
أعزل عن جارية لي فجاءت بولد فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الوكاء قد ينفلت فألحق به الولد ) ( 2 ) .
إذ لو كان مجرد الدخول كافيا في الالحاق لما كان وجه لهذا التعليل الذي هو كناية
عن أن المني ربما يسبق من غير أن يشعر به .
فالمتحصل : أن الدخول الذي يكون شرطا للالحاق هو ما إذا احتمل معه خروج
هامش
( 1 ) الوسائل باب 56 , 58 , 74 من أبواب نكاح العبيد والإماء وباب 9 من اللعان وباب 8 من
ميراث الملاعنة الوافي ج 12 ص 214 باب الحاق الولد بصاحب الفراش .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب أحكام الأولاد حديث 1 .