تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
الأول لاطلاق الأدلة بل يصح جعل عمل الحر قبل وقوع المعاوضة عليه مهرا فإنه وإن لم يكن ملكا لكنه مال لكونه مما يرغب إليه ويميل النوع إليه . ودعوى أن المالية صفة وجودية لا بد لها من محل والعمل المعدوم لا يكون محلا لها وأيضا لو كان مالا وصاحبه ذا مال لتعلق به الاستطاعة إذا كان قادرا على عمل يكون عوضه مما يتحقق به الاستطاعة وخرج عن كونه فقيرا وأيضا لو كان مالا لكان حابسه ضامنا . مندفعة : بأن المالية من الأمور الاعتبارية وهي تقوم بمحل يكون موجودا تقديرا بتبع وجود الحر العامل القادر عليه والاستطاعة تتوقف على الملكية وهو حيث لا يكون ملكا وإن كان مالا لا يتحقق به الاستطاعة . نعم يخرج صاحبه عن كونه فقيرا لتسلطه على تمليكه للغير ولذلك بنينا على عدم جواز اعطاء الزكاة والخمس لمن يقدر على الاكتساب وعدم الحكم بضامن حابسه إنما هو من جهة أن الضمان يتوقف على سبب وهو إما الاتلاف أو اليد أو الاستيفاء وشئ منها لا يكون في المقام . أما الأول : فلعدم كون عمل الحر مالا له كي يشمله من أتلف مال الغير . أما الثاني : فلعدم كونه تحت الاستيلاء واليد لا بنفسه ولا بتبع الاستيلاء على الحر . وأما الثالث : فواضح فالأظهر كونه مالا ويصح جعله مهرا . ودعوى أن النصوص منصرفة عن ذلك لعدم تعارف جعله عوضا مندفعة : بأن الانصراف الناشئ عن قلة وجود فرد لا يصلح مقيدا لاطلاق الأدلة . وهل يصح جعل اسقاط الحق القابل له دون النقل - كحق الشفعة والخيار - مهرا ؟ الظاهر ذلك : لاطلاق الأدلة فإن قيل : إن الاسقاط بما أنه فعل من الأفعال نظير
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19 | السيد محمد صادق الروحاني