شرح
والاستدلال له بما دل على ثبوت المهر بالعقد ويستصحب كما عن الحلي غير تام
للزوم الخروج عنه بالنصوص المتقدمة الدالة على التنصيف بموت الزوجة فلا ينبغي
التوقف في انتصاف المهر بموتها .
وأما بالنسبة إلى موت الزوج فالطائفتان الأوليتان متفقتان على التنصيف به
والأخيرتان تدلان على عدم التنصيف ولا يصح الجمع بينهما بحمل الأخيرين على
الاستحباب كما عن الشيخ - ره - لعدم كونه جمعا عرفيا .
وما أفاده المحقق اليزدي من أن الترجيح بحسب الدلالة لما دل على عدم
التنصيف مطلقا لأن قوله - عليه السلام - في خبر منصور : ( لا يحفظون عني إنما ذلك
للمطلقة ) بمدلوله المطابقي متعرض لحال أخبار التنصيف ودال على أنها غير مطابقة
للواقع فيكون هذا الخبر حاكما على تلك الأخبار ولا يبقى مجال للمعارضة كي يرجع
إلى مرجحات الصدور أو جهته وقال في توضيح حكومته عليها أن المراد به بعد القطع
بصدور مضمون تلك الأخبار عنهم أنهم لمكان غفلتهم عن القرائن الحالية والمقالية
المكتنفة بما أحدث لهم من الأحاديث لا يتميز لهم ما يكون من أحاديثي صادرة على
نحو الجد في مقام بيان الأحكام الواقعية عما يكون منها صادرة على نحو التقية فيروون
عني ما سمعوه مني كائنا ما كان .
يرد عليه أولا : ما تقدم من عدم دلالته على عدم التنصيف بموت الزوجة وإنما
هو في موت الزوج خاصة .
وثانيا : إن هذا ليس جمعا دلاليا ولا يكون من الحكومة بل هو جمع جهتي غاية
الأمر لدليل خاص .
وثالثا : أنه قد نقل جملة من الأصحاب أن جمهور العامة على القول في هذه
المسألة بوجوب المهر كملا ويؤيده ما عن كتاب ينابيع الأحكام المعد لنقل مذاهبهم