تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
شرح
بقاء العين غير متغيرة بشئ يقتضي زيادة قيمتها أو نقصانها وإلا فالقيمة وقت القبض وعن الشيخ في المبسوط أن له الرجوع بنصف العين مع زيادتها لقوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) وأورد عليه الشهيد الثاني - قده - بأن الزيادة ليست مما فرض فلا تدخل في مدلول الآية وأجاب عنه سيد المدارك بأن العين مع الزيادة التي لا يتميز يصدق عليها عرفا أنها المفروضة فتناوله الآية الشريفة ولذا قال ما أفاده الشيخ لا يخلو من قوة . ولكن بعد ما عرفت من دلالة الخبرين وغيرهما على الحكم بالانتقال إلى القيمة لا وجه لما أفاده الشيخ أصلا . ثم إن المشهور بين الأصحاب أنها تتخير حينئذ بين دفع نصف العين المشتملة على الزيادة وبين بذل نصف القيمة مجردة عنها وعلله في محكي المسالك بأن النفع عائد إليه وأصل حقه في العين عملا بظاهر الآية وإنما منع تعلق حقها بها الذي لا يمكن فصله فإذا سمحت ببذله زال المانع انتهى . أقول : ظاهر الخبرين تعين القيمة عليها ولكن الظاهر تسالمهم على جواز دفع العين ولعله بضميمة ما أفاده الشهيد يكفي في الحكم بذلك . حكم ما لو أبرأته من المهر ثم طلقها قبل الدخول وتمام الكلام في هذا المقام بالبحث في مسائل : الأولى : لو أبرأته من الصداق ثم طلقها قبل الدخول رجع بنصفه إليها كما هو المشهور بين الأصحاب وعن الشيخ في المبسوط والمصنف في القواعد وبعض آخر احتمال عدم رجوعه عليها بشئ والأول أظهر لا لصحيح شهاب بن عبد ربه عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم فبعث بها إليها فردتها عليه