شرح
عدم النظر إلى ترقي القيمة السوقية أو تنزلها قبل ذلك وبعده .
وإن كانت العين باقية في يدها فإن نقصت عينها أو صفتها مثل عور الدابة
أو نسيان الصنعة ففيه أقوال :
1 - ما عن الشيخ في المبسوط وهو أن الزوج يتخير بين الرجوع بنصف القيمة
سليما وبين أخذ نصف العين من غير أرش .
2 - ما عن القواعد والمسالك وهو الرجوع بنصف العين ونصف الأرش .
3 - إن النقصان إن كان بفعلها أو فعل الله سبحانه وتعالى فكما أفاده الشيخ
وإن كان بفعل الأجنبي لم يكن له سبيل على المهر وضمنها نصف القيمة يوم القبض .
والحق أن يقال إن مقتضى القواعد هو القول الثاني فإن العين بقبضها تدخل في
ضمانها ذاتا ووصفا وحيث إن التعيب بذلك لا يخرج العين عن حقيقتها فلا بد من رد
نصف العين بمقتضى الآية الكريمة وحيث إن الوصف في ضمانها فلا بد من الأرش
ولكن يمكن استفادة أن الواجب هو نصف قمية يوم الدفع إليها من الدفع إليها من صحيح علي بن
جعفر المتقدم فإن عدم النظر إلى الكبر الذي هو سبب زيادة القيمة أو نقصها يقتضي
عدم النظر إلى كل صفة تجددت في العين اقتضت زيادتها أو نقصانها وأنها توجب
الانتقال إلى القيمة على الوجه المزبور فيكون المدار حينئذ في رد نصف العين على بقاء
العين غير متغيرة بشئ يقتضي زيادة قيمتها أو نقصانها وإلا فالقيمة وقت القبض كما
أفاده صاحب الجواهر - ره - .
وبه يظهر أن المراد من قوله تعالى ( فنصف ما فرضتم ) نصف العين وصفاتها
كما يظهر أن الواجب رد نصف القيمة لا قيمة النصف وأن الواجب قيمة يوم الدفع لا
الأقل .