تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
شرح
اعتبار الملكية فهو مانع من الحدوث كالبقاء وإن كان لكونه أثر تلك الملكية فيرده أن ثبوت الشئ لا يعقل أن يكون علة لسقوطه . وهل الخلع به كذلك نظرا إلى أنه كالابراء والهبة فيستحق عليها مقدار نصفه مضافا إلى ما خلعها به الذي بذلته له كما في الشرائع وغيرها أم لا يستحق عليها شيئا من جهة أنه في الابراء والهبة تتلف المرأة المهر قبل الطلاق على وجه يصادف وقوع الطلاق سبق انتقاله عنها فيستحق عليها حينئذ مقدار نصفه لتعذره وأما في الخلع فلا يملك الزوج من حيث الخلع إلا بتمام الطلاق والمفروض أنه يوجب سقوط النصف وبقاء ملكية النصف الآخر لكونه قبل الدخول فيتعارض السببان فإن الخلع يوجب ملكية التمام والطلاق يوجب سقوط النصف وجهان أظهرهما الأول لأنه في الخلع لا يعتبر كون ما خلع به ملكا لها بل لو ظهر كونه ملكا لغيرها تكون هي ضامنة له وعليه فكان النصف الباقي ملكا لها لو للزوج يكون الخلع صحيحا فيملك الرجل تمام المهر إن كان عينا ويسقط عن ذمته لو كان دينا ويقع الطلاق صحيحا ولتعذر النصف تكون الزوجة ضامنة له .

لو وهبته نصف مهرها مشاعا ثم طلقها قبل الدخول

الثانية : لو وهبته نصف مهرها مشاعا ثم طلقها قبل الدخول فالمشهور بين الأصحاب أن له تمام الباقي ولا يرجع عليها بشئ وعن القواعد والمسالك احتمال الرجوع بنصف الباقي بعينه وقيمة النصف من الموهوب وعن المبسوط احتمال الرجوع إلى النصف الباقي . واستدل للأول : بأنه ينصرف الهبة إلى نصيبها منه بمعنى أنه بالطلاق قبل الدخول يتمحض النصف الباقي للزوج لأنه مصداق نصف ما فرضتم فلا يرجع