شرح
خصوصا إذا رجح على الأول بزيادة ركونها إليه . فإذا لا دليل على الحرمة .
وفي الرياض دعوى الاجماع على كراهتها ، واستدل له بالخبر لقاعدة
التسامح ( 1 ) ، ولكنها مختصة بالمستحبات ولا تشمل المكروهات ، فإن ثبت الاجماع ولم
يكن مستند المجمعين ما ذكر يلتزم بها وإلا فلا . وعلى الفرض القول بالمنع لو خطب
وتزوج كان العقد صحيحا ، لأن النهي لم يتعلق بالعقد بل بالخطبة .
وإن قيل : إن الموجب لأذية المؤمن وإثارة الشحناء هو العقد لا الخطبة المجردة ،
فلو كان المدرك ذلك لزم البناء على البطلان .
قلنا : إن النهي التحريمي النفسي عن المعاملة بالمعنى الأعم لا يدل على
الفساد كما حقق في محله ، وإنما الدال عليه هو النهي الارشادي ، وفي المقام لا يكون
ارشاديا قطعا كما هو واضح . فالأظهر عدم الفساد .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب مقدمة العبادات .