الفصل الخامس في الصلح
وهو جائز
شرح
الفصل الخامس في الصلح
وهو التسالم على أمر من تمليك عين أو منفعة أو اسقاط دين أو حق أو غير
تلكم ، وهو في جميع هذه الموارد شئ واحد ينشأ مستقلا ، ولا يكون تابعا للعقود الأخر
كما قيل من أنه فرع البيع إذا أفاد نقل الملك بعوض معلوم ، وفرع الإجارة إذا وقع
على المنفعة ، وفرع الهبة إذا أفاد ملك العين بغير عوض ، وفرع العارية إذا تضمن
إباحة منفعة بغير عوض ، وفرع الابراء إذا تضمن اسقاط الدين ، ولا لزم كون
الصلح مشتركا لفظا ، وهو واضح البطلان ، فيتعين كون مفهومه معنى آخر غير كل
واحد من الأمور المذكورة وهو التسالم الانشائي ، فيفيد في كل مورد فائدة من الفوائد
بحسب ما يقتضيه متعلقه .
ثم إنه ما في جملة من الكلمات - منها كلام الشيخ الأعظم ره - من أن الصلح
إذا تعلق بالعين بالعين بعوض يتضمن التمليك ، فيه مسامحة واضحة ، إذ الصلح لا يتعلق بالعين
ولا بالمنفعة ، بل هو نظير الالتزام لا يعقل تعلقه إلا بفعل أو نتيجة كالملكية ، ولذا
لا يصح جعل مفعولة الثاني العين كما لا يخفى .
( وهو جائز ) بلا خلاف ولا اشكال ، ففي صحيح حفص بن البختري - أو
حسنه - عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : الصلح جائز بين المسلمين ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب كتاب الصلح حديث 1 .