فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211
اتحاد حكم الأشجار مع حكم النخل المقام الثاني : في أثمار سائر الأشجار . فظاهر المتن كالنصوص والفتاوى اتحاد حكمها مع ثمرة النخل بالنسبة إلى البيع قبل الظهور وبعده ولذا جعل المصنف - ره - موضوع الحكم الثمرة لا ثمرة النخل . وصرح الشهيد الثاني في المسالك بأن الخلاف هنا على حسب الخلاف في ثمرة النخل . وكذلك المصنف في محكي التذكرة قال في جميع مسائل ثمرة الشجر : الخلاف هنا كالخلاف في ثمرة النخل ؟ وأورد عليه المحقق الأردبيلي بأنه اختار في ثمر النخل جواز بيعه بعد الظهور قبل البدو عامين وفي ثمر الشجر قال : لا يجوز . وكيف كان فيشهد لاتحاد حكمها مع حكم النخل بالنسبة إلى جواز البيع قبل الظهور : صحيح الحلبي المتقدم هناك . وعليه فيحمل ما دل على المنع من النصوص على الكراهة ومنه بضميمة اشتمال جملة من النصوص المانعة والمجوزة على غير النخل كموثق عمار وصحيح يعقوب وخبر محمد بن شريح المتقدمة - يظهر اتحاد حكم الجميع . نعم في خصوص بدو الصلاح الذي جعل غاية للمنع أو الكراهة في المقام كلام وهو : إن الشيخ - ره - في المبسوط قال : بد والصلاح يختلف - إلى أن قال - وقد روى أصحابنا أن التلون يعتبر في ثمرة النخل خاصة فأما ما يتورد فبدو صلاحه أن ينتثر الورد وينعقد . وفي الكرم أن ينعقد الحصرم وإن كان مثل القثاء والخيار الذي لا يتغير