فقه الصادق ( ع ) — صفحة 80
لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف المسألة الثالثة : ما لو باع معتقدا لكون غير جائز التصرف فبان كونه جائز التصرف ، وعدم جواز التصرف المنكشف خلافه إما لعدم الولاية أو لعدم الملك ، وعلى كل منهما إما أن يبيع عن المالك أو عن نفسه ، فالصور أربع : الأولى : أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليا ، واختار الشيخ ره في هذه الصورة صحة البيع وعدم توقفها على الإجازة ، وتبعه غيره والوجه في ذلك أن المفروض كونه ومليا فلا يكون فضوليا ، وسائر الشرائط من قبيل المصلحة موجودة ، فالعقد صادر من أهله واقع في محله فتشمله أدلة النفوذ وإن لم يكن البائع عالما به . ودعوى أن العلم بالولاية جزء الموضوع ، مندفعة بكون ذلك خلاف ظاهر الأدلة من جهة أن الأحكام تدور مدار موضوعاتها واقعا ، وإناطتها بالعلم تحتاج إلى دليل مفقود . وأورد السيد قده عليه : بأن العقد وإن صدر عمن كان نافذ التصرف إلا أن المفروض عدم علمه بذلك ، فلعله لو كان عالما بأنه ولي ما كان راضيا بهذا البيع الخاص ، ومجرد موافقته للمصلحة لا يوجب لزومه على الولي ، إذ يمكن أن يكون هناك فرد آخر من البيع مثله في الصلاح ، فيكون الاختيار في التعيين إليه ، فلا فرق بين هذه الصورة وبين ما لو بان كونه مالكا . وبالجملة : يعتبر القصد إلى النقل والرضا به بعنوان أنه مال المولي عليه ، والمفروض عدمه في الفرض .