شرح
وأورد على ذلك المحقق الثاني : بأن هذا الفرق ليس بشئ لأن العبارة لا أثر
لها .
ورده المحقق النائيني ره : بأن الجزء يقسط عليه الثمن ، فإذا كان مجهولا يفسد
البيع ، وهذا بخلاف الشرط ، فإن الثمن يقع بإزاء المشروط ، وهو معلوم .
أقول : تارة يكون الالتزام البيعي أجنبيا عن الالتزام الشرطي ، وإنما أخذ
الأول ظرفا للثاني خاصة من جهة أنه لا عبرة بالالتزام الابتدائي ، كما لو كان الالتزام
البيعي لزيد ، والشرطي لعمرو وأخرى يكونان مرتبطين . أما في الصورة الأولى : فيتم
ما أفاده المحقق النائيني ره ، ولا يتم في الثانية ، فإن المبيع وإن كان معلوما إلا أنه من
جهة تفاوت مالية المبيع بالعرض بوجود الشرط وعدمه لا محالة يلزم الغرر فيبطل
لذلك .
ثانيهما : ما يظهر من الشهيدين والمحقق الثاني ، وهو : أن التابع هو ما يعد في
العرف من التوابع ، كمفتاح الدار وحمل الأم والبيض في جوف الدجاجة ، ونحو
تلكم .
وعلى هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي أو النوعي ، والأظهر في التابع
بهذا المعنى هو التفصيل بين ما لو جعل التابع جزء للمبيع ، وبين ما لو أخذ شرطا . وفي
الأول جهالته موجبة للغرر ، وفي الثاني لا توجب ذلك . والشاهد على هذا التفصيل هو
أهل العرف ، فإنهم يفرقون في صدق الغرر بين الموردين .
ثم إن التابع بهذا المعنى قسمان : الأول ما لا يدخل في ملك المشتري لو لم
يصرح في العقد . الثاني : ما يكون بناء العرف والعقلاء على تبعيته في الملكية للمبيع ما
لم يصرح بخلافه . فتدبر حتى لا يختلط الموردان .
ثالثها : ما يظهر من العلامة في المختلف ، وهو : أن المراد بالتابع ما يكون تابعا