تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
شرح
وأورد على ذلك المحقق الثاني : بأن هذا الفرق ليس بشئ لأن العبارة لا أثر لها . ورده المحقق النائيني ره : بأن الجزء يقسط عليه الثمن ، فإذا كان مجهولا يفسد البيع ، وهذا بخلاف الشرط ، فإن الثمن يقع بإزاء المشروط ، وهو معلوم . أقول : تارة يكون الالتزام البيعي أجنبيا عن الالتزام الشرطي ، وإنما أخذ الأول ظرفا للثاني خاصة من جهة أنه لا عبرة بالالتزام الابتدائي ، كما لو كان الالتزام البيعي لزيد ، والشرطي لعمرو وأخرى يكونان مرتبطين . أما في الصورة الأولى : فيتم ما أفاده المحقق النائيني ره ، ولا يتم في الثانية ، فإن المبيع وإن كان معلوما إلا أنه من جهة تفاوت مالية المبيع بالعرض بوجود الشرط وعدمه لا محالة يلزم الغرر فيبطل لذلك . ثانيهما : ما يظهر من الشهيدين والمحقق الثاني ، وهو : أن التابع هو ما يعد في العرف من التوابع ، كمفتاح الدار وحمل الأم والبيض في جوف الدجاجة ، ونحو تلكم . وعلى هذا أيضا لا نظر إلى الغرض الشخصي أو النوعي ، والأظهر في التابع بهذا المعنى هو التفصيل بين ما لو جعل التابع جزء للمبيع ، وبين ما لو أخذ شرطا . وفي الأول جهالته موجبة للغرر ، وفي الثاني لا توجب ذلك . والشاهد على هذا التفصيل هو أهل العرف ، فإنهم يفرقون في صدق الغرر بين الموردين . ثم إن التابع بهذا المعنى قسمان : الأول ما لا يدخل في ملك المشتري لو لم يصرح في العقد . الثاني : ما يكون بناء العرف والعقلاء على تبعيته في الملكية للمبيع ما لم يصرح بخلافه . فتدبر حتى لا يختلط الموردان . ثالثها : ما يظهر من العلامة في المختلف ، وهو : أن المراد بالتابع ما يكون تابعا