ويشترط في المكيل والموزون والمعدود معرفة المقدار بأحدها
شرح
أنه باعها ويجب عليه الوفاء به فليس له بيعها بشخص آخر ، فيتعين الأداء من مال
آخر وفاء بالعقد .
وبهذا يظهر الفرق بين المقام وبيع الفضولي ، نعم لو باع الراهن قبل حلول
أجل الدين لا يجب عليه الفك قبله لما ذكره ره . فالأظهر هو التفصيل ، فتدبر حتى لا
تبادر بالاشكال .
عدم صحة بيع ما يكال أو يوزن جزافا
( و ) الرابع مما ( يشترط في ) المبيع : أن يكون معلوما فلا يجوز بيع ( المكيل والموزون والمعدود ) إلا ( مع معرفة المقدار بأحدها ) فلا يباع المكيل والموزون والمعدود جزافا ولو كان مشاهدا كالصبرة ، ولا بمكيال مجهول كقصعة حاضرة ولا العدد المجهول كملا اليد ونحوها بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . ويشهد له حديث نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( 1 ) ، وجملة من النصوص : منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وأن صاحبه قال للمشتري : ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعت ، قال ( عليه السلام ) : لا يصلح إلا بكيل ، قال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيعهامش
1 - الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 .