تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
ثالثها : الأرض التي أسلم أهلها طوعا إذا تركوا عمارتها . ومحل الكلام في هذا التنبيه هو القسم الأول . ويشترط في ترتب أحكام الخراج والمقاسمة عليها أمور : الأول : ثبوت كون الأرض مفتوحة عنوة ، وذلك أنما يكون بالشياع المفيد للعلم ، والبينة ، وخبر العدل الواحد ، بناءا على حجيته في الموضوعات كما هو المختار . وقد ذكروا في عداد ما يثبت به ذلك ، أمورا أخر : منها : الشياع المفيد للظن المتاخم للعلم ، بناءا على كفايته في كل ما يعسر إقامة البينة عليه كالنسب والوقف . ولم أقف عاجلا على ما يمكن الاستدلال به لهذه الكبرى الكلية سوى وجوه أربعة : الأول : مرسل يونس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن البينة إذا أقيمت على الحق أيحل للقاضي أن يقضي بقول البينة من غير مسألة إذا لم يعرفهم ، فقال ( عليه السلام ) : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والمواريث ، فإذا كان ظاهر الرجل ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسئل عن باطنه ( 1 ) . بتقريب : أن المراد بالحكم هي النسبة الخبرية وظهور هذه النسبة عبارة أخرى عن الشيوع ، فيدل المرسل على أنه يجوز الأخذ بالشيوع في هذه الأمور الخمسة . وفيه : أن الظاهر إرادة النسبة من الحكم لا الخبر عنها ، وظهور النسبة غير ظهور الخبر عنها وشيوعه ، ألا ترى أنه ربما يكون ولدية زيد لعمرو ظاهرة ولكن الخبر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب الشهادات 1 حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 86 | السيد محمد صادق الروحاني