تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
شرح
الباقر ( عليه السلام ) : جوائز العمال ليس بها بأس ونحوه غيره . فالأولى أن يورد عليه : بأن تلك النصوص كما بيناه في تلك المسألة واردة في مقام بيان الحلية الظاهرية لا الواقعية - فراجع - وعليه فحلية الخراج والزكاة مع عدم كون الشخص مصرفا لا بد لها من التماس دليل آخر مفقود . فالأظهر هو عدم الجواز كما هو واضح . وقد استدل لهذا القول ، بقوله ( عليه السلام ) في خبر الحضرمي المتقدم أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ، وبتعليل العلامة ره أصل الحكم بأن الخراج حق الله أخذه غير مستحقه فبرئت ذمته وجاز شراؤه . ويرد على الأول : أنه لا يدل على جواز أخذ من لا نصيب له في بيت المال ، وإنما هو متضمن للتعريض على ابن أبي سماك في عدم اعطائه من له نصيب فيها . ويرد على الثاني : مضافا إلى عدم تمامية هذا التعليل في نفسه كما لا يخفى : أنه لا ينافي حكم الشارع بجواز أخذه من الجائر مع عدم كونه مصرفا له . وبعبارة أخرى : أنه لا اشعار فيه في اعتبار الاستحقاق في المصرف .

شرائط الأراضي الخراجية

الثامن : في شرائط الأراضي الخراجية . قد تقدم أن للأراضي الخراجية أقساما ثلاثة : أحدها : كون الأرض مفتوحة عنوة . ثانيها : الأرض التي صولح أهلها على أن تكون الأرض لهم ، وعليهم كذا وكذا من المال أو الثلث أو نحوه من حاصل الأرض .