شرح
الباقر ( عليه السلام ) : جوائز العمال ليس بها بأس ونحوه غيره .
فالأولى أن يورد عليه : بأن تلك النصوص كما بيناه في تلك المسألة واردة في
مقام بيان الحلية الظاهرية لا الواقعية - فراجع - وعليه فحلية الخراج والزكاة مع عدم
كون الشخص مصرفا لا بد لها من التماس دليل آخر مفقود . فالأظهر هو عدم الجواز
كما هو واضح .
وقد استدل لهذا القول ، بقوله ( عليه السلام ) في خبر الحضرمي المتقدم أما
علم أن لك في بيت المال نصيبا ، وبتعليل العلامة ره أصل الحكم بأن الخراج حق الله
أخذه غير مستحقه فبرئت ذمته وجاز شراؤه .
ويرد على الأول : أنه لا يدل على جواز أخذ من لا نصيب له في بيت المال ،
وإنما هو متضمن للتعريض على ابن أبي سماك في عدم اعطائه من له نصيب فيها .
ويرد على الثاني : مضافا إلى عدم تمامية هذا التعليل في نفسه كما لا يخفى : أنه
لا ينافي حكم الشارع بجواز أخذه من الجائر مع عدم كونه مصرفا له . وبعبارة أخرى :
أنه لا اشعار فيه في اعتبار الاستحقاق في المصرف .