شرح
سماعة عنه ( عليه السلام ) عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : لا تشتر كتاب الله عز
وجل ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين وقل : أشتري منك هذا بكذا وكذا ( 1 ) .
وظاهره حرمة جعل الخطوط مبيعا سواء جعلت كذلك مستقلة أو في ضمن بيع
المجموع .
ورواه الشيخ في محكي التهذيب وفيه : لا تشتر كلام الله . . . إلى آخره .
ثم إنه قد يتوهم التنافي بين الأخبار الثلاثة الأخيرة والخبر الأول بدعوى أنها
تدل على جواز بيع الورق ، والخبر الأول يدل على عدم جوازه ، وقد دفع التنافي صاحب
الجواهر ره بحمل الأخبار المجوزة على إرادة شراء الورق قبل أن يكتب بها على أن
يكتبها ، فيكون العقد في الحقيقة متضمنا لمورد البيع ومورد الإجارة بقرينة قوله ( عليه
السلام ) وما عملته يدك بكذا ضرورة عدم صلاحية العمل لكونه موردا للبيع ،
فلا بد من تنزيله على الإجارة .
وفيه : أن قوله : وما عملته . . . إلى آخره الظاهر أن المراد به هو مثل التصحيف
وخياطة الكراريس لا الكتابة ، وأيضا الظاهر أن المراد به هو الأثر الحاصل من هذه
الأعمال لا نفس الفعل ، وإلا فلا وجه لجعل العمل بعد وقوعه موردا للإجارة ، فالمتعين
في دفع المنافاة أن يقال : إن المراد من الخبر الأول الورق المشتمل على الخطوط كما
تقدم ومن الأخبار المجوزة الورق المجرد .
الطائفة الثانية : ما دل على الجواز : كصحيح أبي بصير عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) عن بيع المصاحف وشرائها فقال ( عليه السلام ) : إنما كان يوضع عند
القامة والمنبر - إلى أن قال - أشتريه أحب إلي من أن أبيعه ( 2 ) . ونحوه خبر روح بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به حديث 8 .