تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
شرح
سماعة عنه ( عليه السلام ) عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : لا تشتر كتاب الله عز وجل ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين وقل : أشتري منك هذا بكذا وكذا ( 1 ) . وظاهره حرمة جعل الخطوط مبيعا سواء جعلت كذلك مستقلة أو في ضمن بيع المجموع . ورواه الشيخ في محكي التهذيب وفيه : لا تشتر كلام الله . . . إلى آخره . ثم إنه قد يتوهم التنافي بين الأخبار الثلاثة الأخيرة والخبر الأول بدعوى أنها تدل على جواز بيع الورق ، والخبر الأول يدل على عدم جوازه ، وقد دفع التنافي صاحب الجواهر ره بحمل الأخبار المجوزة على إرادة شراء الورق قبل أن يكتب بها على أن يكتبها ، فيكون العقد في الحقيقة متضمنا لمورد البيع ومورد الإجارة بقرينة قوله ( عليه السلام ) وما عملته يدك بكذا ضرورة عدم صلاحية العمل لكونه موردا للبيع ، فلا بد من تنزيله على الإجارة . وفيه : أن قوله : وما عملته . . . إلى آخره الظاهر أن المراد به هو مثل التصحيف وخياطة الكراريس لا الكتابة ، وأيضا الظاهر أن المراد به هو الأثر الحاصل من هذه الأعمال لا نفس الفعل ، وإلا فلا وجه لجعل العمل بعد وقوعه موردا للإجارة ، فالمتعين في دفع المنافاة أن يقال : إن المراد من الخبر الأول الورق المشتمل على الخطوط كما تقدم ومن الأخبار المجوزة الورق المجرد . الطائفة الثانية : ما دل على الجواز : كصحيح أبي بصير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن بيع المصاحف وشرائها فقال ( عليه السلام ) : إنما كان يوضع عند القامة والمنبر - إلى أن قال - أشتريه أحب إلي من أن أبيعه ( 2 ) . ونحوه خبر روح بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به حديث 2 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب ما يكتسب به حديث 8 .