تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
شرح
لا يستند البيع والشراء إليه ، وعلى هذا بنوا عدم ثبوت خيار المجلس لمجري الصيغة لعدم صدق البيع عليه ، فالبيع إنما يكون بيع الولي أو الموكل والأمر أمره ، ومجرد الصيغة لا تكون موضوع النفوذ وعدمه . ولو تنزلنا عن ذلك فلا أقل من أن مثل هذا البيع له نسبتان : نسبة إلى الصبي ، ونسبة إلى الولي أو الموكل ، فلا مانع من نفوذه ومضيه بالاعتبار الثاني كما تقدم . وقد يقال إن قوله ( عليه السلام ) في بعض تلك الأخبار إلا أن يكون سفيها يشهد بعدم إرادة كون الصبي مسلوب العبارة من تلك النصوص . وجه الشهادة : إن السفيه ليس مسلوب العبارة ، فمن استثنائه يعلم أن المراد عدم استقلاله في التصرف . وفيه : أنه لو كان مفاد هذه الأخبار - بحسب ظواهرها - عدم نفوذ أمر الصبي ولو في اجراء الصيغة خاصة ، هذا الاستثناء لا ينافيه ، بل غاية ما هناك كنا نقول إن هذه الأخبار تدل بالاطلاق على كونه أيضا مسلوب العبارة ، إلا أن الدليل دل على خلاف ذلك ، فلا يحكم بكونه مسلوب العبارة لدليل آخر لو كان ، وإلا فلا مانع من الالتزام بكونه أيضا مسلوب العبارة . الرابع : النصوص المتضمنة لكون عمد الصبي خطأ : كصحيح محمد بن مسلم عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : عمد الصبي وخطأه واحد ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها : أنها تدل على أن الأحكام المترتبة على الأفعال مع القصد والعمد لا تترتب على أفعال الصبي ، وأن أعماله عن قصد كالأعمال الصادرة عن غيره بلا قصد ، فعقده كعقد الهازل والنائم . أقول : يقع الكلام في جهتين :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة من كتاب الديات حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 373 | السيد محمد صادق الروحاني