تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
بالقبول لما صح لكون جزء المنذور أو شرطه خارجا عن تحت القدرة ، ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله البيعان بالخيار ( 1 ) إذ لو كان البيع اسما لفعل المجموع لما كانا بيعين بل كانا معا بائعا . وقد استدل للثاني : بالتبادر ، وبصحة السلب عن المجرد ، ولهذا لا يقال باع فلان مال له إلا بعد ما اشتراه غيره ، وبأن البيع من العقود ولو تحقق البيع بمجرد انشاء البائع لزم كونه ايقاعا ، وباستعماله في المتعقب بالقبول في النصوص والفتاوى من قولهم لزم البيع أو وجب أو لا بيع بينهما أو إقالة البيع أو نحو ذلك . وفي الكل نظر : أما الأولان : فلأن التبادر وصحة السلب إنما يتمان في مثل بعت داري في مقام الاخبار الذي قامت القرينة على كونه لبيان البيع المثمر ، ولا يتمان في غير هذا المورد . وأما الثالث : فلأن العقد والايقاع اصطلاحان ، والمراد بالأول ما يعتبر فيه القبول ، وبالثاني ما لا يعتبر ، ولا كلام في اعتباره في صحة البيع وترتب الأثر عليه . وأما الرابع : فلأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، لا سيما مع قيام القرينة على إرادة موضوع الأثر . وقد استدل للثالث : بأن البيع اسم للصحيح العرفي ، والصحيح العرفي في أجزاء السبب ما كان قابلا لأن يلتئم منه المجموع ، فيكون البيع معناه انشاء التمليك القابل للحقوق القبول . وفيه ما سيأتي من فساد المبنى وأن البيع ليس موضوعا للصحيح العرفي ، فالحق عدم اعتباره في مفهوم البيع لا بنحو الجزئية ولا بنحو الشرطية . نعم هو معتبر في صحة البيع عرفا وشرعا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار .