شرح
بالقبول لما صح لكون جزء المنذور أو شرطه خارجا عن تحت القدرة ، ويؤيده قوله
صلى الله عليه وآله البيعان بالخيار ( 1 ) إذ لو كان البيع اسما لفعل المجموع لما كانا
بيعين بل كانا معا بائعا .
وقد استدل للثاني : بالتبادر ، وبصحة السلب عن المجرد ، ولهذا لا يقال باع
فلان مال له إلا بعد ما اشتراه غيره ، وبأن البيع من العقود ولو تحقق البيع بمجرد
انشاء البائع لزم كونه ايقاعا ، وباستعماله في المتعقب بالقبول في النصوص والفتاوى
من قولهم لزم البيع أو وجب أو لا بيع بينهما أو إقالة البيع أو نحو ذلك .
وفي الكل نظر : أما الأولان : فلأن التبادر وصحة السلب إنما يتمان في مثل بعت
داري في مقام الاخبار الذي قامت القرينة على كونه لبيان البيع المثمر ، ولا يتمان في
غير هذا المورد .
وأما الثالث : فلأن العقد والايقاع اصطلاحان ، والمراد بالأول ما يعتبر فيه
القبول ، وبالثاني ما لا يعتبر ، ولا كلام في اعتباره في صحة البيع وترتب الأثر عليه .
وأما الرابع : فلأن الاستعمال أعم من الحقيقة ، لا سيما مع قيام القرينة على
إرادة موضوع الأثر .
وقد استدل للثالث : بأن البيع اسم للصحيح العرفي ، والصحيح العرفي في
أجزاء السبب ما كان قابلا لأن يلتئم منه المجموع ، فيكون البيع معناه انشاء التمليك
القابل للحقوق القبول .
وفيه ما سيأتي من فساد المبنى وأن البيع ليس موضوعا للصحيح العرفي ، فالحق عدم
اعتباره في مفهوم البيع لا بنحو الجزئية ولا بنحو الشرطية . نعم هو معتبر في صحة البيع
عرفا وشرعا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار .