تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح

حرمة التنجيم

السادسة : التنجيم حرام كما صرح به غير واحد وتنقيح القول في المقام يتوقف على بيان مقدمات : المقدمة الأولى : إن اتصاف البالغ بالاسلام يتوقف على اعترافه واقراره بأن الله تعالى موجود وأنه المتصرف والخالق لجميع الموجودات على اختلافها ، وأنه واحد لا شريك له ، واعترافه بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأنه نبي مرسل ، والاعتراف بالمعاد ، فالمنكر لوجوده تعالى ، أو لكونه خالقا للموجودات كالدهرية ، أو كونه واحدا كالثنوية ، أو كون محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبيا مرسلا كاليهود والنصارى ، أو للمعاد كافر بالضرورة ، من غير فرق بين أن يكون هذا الانكار مستند إلى التقصير أو القصور . وأما المنكر للضروري فقد حققنا في محله في الجزء الثالث من هذا الشرح أن انكار الضروري بنفسه ليس موجبا للكفر ، بل إنما يوجبه إذا رجع إلى تكذيب النبي ، ويترتب على ذلك أمران : الأول : إن المنكر للضروري لشبهة ليس بكافر . الثاني : إن كل ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله من الفرائض والسنن ، إن ثبت كونه كذلك جحده وانكاره يوجب الكفر كما دلت على ذلك الأدلة . المقدمة الثانية : إنه كما لا ريب في أن الأوضاع الفلكية والكيفيات الخاصة الحاصلة بين الفلكيات لها آثار ولوازم غير مربوطة بما يحدث في عالم العناصر ، مثلا الخسوف لازم وضع المقارنة بين النيرين في حال كون المقارنة في إحدى عقدتي الرأس والذنب كذلك لها آثار في الأوضاع السفلية وما يحدث في عالم العناصر ، مثلا اختلاف الفصول من آثار قرب الشمس وبعدها عن خط الاستواء وغير ذلك من الآثار