تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وإنما يحاربون بعد الدعاء من الإمام أو من نصبه إلى الاسلام ، فإن امتنعوا أحل قتالهم ويجوز المهادنة
شرح
منه ، وبخالد بن سفيان كذلك ( 1 ) ومثله في جواز الانتقال إلى الأبعد ما إذا كان الأقرب مهادنا لا ضرر منه . انتهى . فالمتحصل أنه ينبغي لولي الأمر مراعاة المصلحة وهي تختلف باختلاف الأحوال ، وبذلك يظهر حال الأقرب فالأقرب ، فإن ذلك من أحكام السياسة المنوطة بنظر الوالي . الثالثة : ( وإنما يحاربون بعد الدعاء من الإمام أو من نصبه إلى الاسلام فإن امتنعوا أحل قتالهم ) وقد مر الكلام في ذلك مستوفى أول الكتاب ، فراجع . جواز المهادنة المسألة الرابعة : في المهادنة ، وهي كما في الشرائع وعن المنتهى والتذكرة والتحرير : المعاقدة على ترك الحرب مدة معية بعوض أو غير عوض . وما في القواعد . ترك الحرب مدة من غير عوض ، يراد منه عدم اعتبار العوض ، ففي جامع المقاصد أن المراد منه أن المهادنة مبنية وموضوعة على عدم العوض وإن جاز اشتراطه ، وأراد به أنه ليس كالجزية من شرطها العوض فيجوز بعوض لأنه شرط سائغ لا ينافي مقصود المهادنة فيجوز اشتراطه للعموم . انتهى . ( و ) كيف كان ف‍ ( يجوز المهادنة ) بلا خلاف فيه في الجملة ، وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . ويشهد به قوله تعالى : ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله إنه هو
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ، ج 9 ص 38 .