ولا يقبل منه إلا الاسلام
شرح
إمام الأصل أو نائبه الخاص وغير ذلك من المباحث حتى الكلام في الجهاد مع سلاطين
الجور في هذه الأزمنة ، إنما الكلام في المقام في مسائل :
الأولى : أنه لا خلاف ( و ) لا إشكال في أن غير أهل الكتاب ( لا يقبل منه إلا
الاسلام ) بل عن الغنية الاجماع عليه : واستدل له فيها بالآية الكريمة ( فاقتلوا
المشركين حيث وجدتموهم ) ( 1 ) . وبقوله تعالى : ( فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب
الرقاب ) ( 2 ) وبقوله عز وجل : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله - إلى قوله - الذين أوتوا
الكتاب حتى يعطوا الجزية ) ( 3 ) بدعوى أنه شرط في أخذ الجزية أن يكونوا من أهل
الكتاب .
ويشهد به آيات أخر تقدمت ، ونصوص منها : خبر حفص المتقدم عن الإمام الصادق عن الإمام الباقر ( عليهما السلام ) بعث الله محمدا بخمسة أسياف : ( ثلاثة
منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع
الشمس من مغربها - إلى أن قال - فأما السيوف الثلاثة المشهورة فسيف على مشركي
العرب ، قال الله عز وجل : ( اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم
واقعدوا لهم كل مرصد ) إلى أن قال : فهؤلاء لا تقبل منهم إلا القتل أو الدخول في
الاسلام . . . إلى أن قال - والسيف الثالث : سيف على مشركي العجم يعني الترك
والديلم والخزر ، قال الله عز وجل في أول السورة التي يذكر فيها الذين كفروا قص
قصتهم ثم قال : ( فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد
وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها ) فأما قوله : ( فإما منا بعد ) يعني السبي
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 5 .
( 2 ) سورة محمد ( ص ) : آية 4 .
( 3 ) سورة التوبة : آية 29 .