تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
والأشد خطرا
شرح
ظاهر المتن والنافع والارشاد والتذكرة والدروس واللمعة وغيرها وصريح المسالك . واستدل له في المسالك بقوله تعالى : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) ( 1 ) قال : والأمر للوجوب . وفي الرياض : وفيه نظر ، فإن الأمر بمقاتلتهم غير الأمر بالبدأة بقتالهم ، ولذا لم أر مصرحا بالوجوب عداه ، توضيحه : أنه إن كان المأمور به البدأة بقتالهم كانت الآية دالة على المطلوب بالمطابقة ، وإن كان للوصف مفهوم ، أو كان المطلق والمقيد المثبتان متنافين وكان يحمل المطلق على المقيد فيهما كانت الآية أيضا دالة على المطلوب ، ولكن حيث إن المأمور به قتال الأقرب ، والوصف لا مفهوم له ، والمطلق لا يحمل على المقيد في المثبتين ، فلا يستفاد من الآية وجوب البدأة بمقاتلتهم ، فالأظهر كما عن الأكثر عدم الوجوب . نعم . لا بأس بالالتزام بالتأكد لتخصيص الأمر بقتالهم زائدا على العمومات كما في كل عام أمر ببعض أفراده بالخصوص بعد الأمر بالعموم . وفي الجواهر : ولعله لكونه مقتضى السياسة أيضا ، وبذلك يظهر أن ما في الشرائع من التعبير ب‍ الأولى وفي الكتب المشار إلهيا ب‍ ينبغي أحسن ما يمكن أن يعبر به ذلك . ( و ) على كل تقدير إذا كان ( إلا ) بعد ( أشد خطرا ) وأكثر ضررا بدأ به كما صرح به غير واحد . وفي المسالك بعد الاستثناء فإنه يسوغ له الانتقال إليه ، كما فعل النبي صلى الله عليه وآله بالحارث بن أبي ضرار لما بلغه أنه يجمع له وكان بينه وبينه عدو أقرب
هامش
( 1 ) التوبة : آية 124 .