والأشد خطرا
شرح
ظاهر المتن والنافع والارشاد والتذكرة والدروس واللمعة وغيرها وصريح المسالك .
واستدل له في المسالك بقوله تعالى : ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار
وليجدوا فيكم غلظة ) ( 1 ) قال : والأمر للوجوب .
وفي الرياض : وفيه نظر ، فإن الأمر بمقاتلتهم غير الأمر بالبدأة بقتالهم ، ولذا
لم أر مصرحا بالوجوب عداه ، توضيحه : أنه إن كان المأمور به البدأة بقتالهم كانت
الآية دالة على المطلوب بالمطابقة ، وإن كان للوصف مفهوم ، أو كان المطلق والمقيد
المثبتان متنافين وكان يحمل المطلق على المقيد فيهما كانت الآية أيضا دالة على
المطلوب ، ولكن حيث إن المأمور به قتال الأقرب ، والوصف لا مفهوم له ، والمطلق لا
يحمل على المقيد في المثبتين ، فلا يستفاد من الآية وجوب البدأة بمقاتلتهم ، فالأظهر
كما عن الأكثر عدم الوجوب .
نعم . لا بأس بالالتزام بالتأكد لتخصيص الأمر بقتالهم زائدا على العمومات
كما في كل عام أمر ببعض أفراده بالخصوص بعد الأمر بالعموم .
وفي الجواهر : ولعله لكونه مقتضى السياسة أيضا ، وبذلك يظهر أن ما في
الشرائع من التعبير ب الأولى وفي الكتب المشار إلهيا ب ينبغي أحسن ما يمكن
أن يعبر به ذلك .
( و ) على كل تقدير إذا كان ( إلا ) بعد ( أشد خطرا ) وأكثر ضررا بدأ به كما
صرح به غير واحد .
وفي المسالك بعد الاستثناء فإنه يسوغ له الانتقال إليه ، كما فعل النبي صلى
الله عليه وآله بالحارث بن أبي ضرار لما بلغه أنه يجمع له وكان بينه وبينه عدو أقرب
هامش
( 1 ) التوبة : آية 124 .