بإذن الإمام
شرح
( وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ) ( 1 ) بحمل الأول على الرخصة في ذلك .
قال : وكذلك فعل مولانا الحسين ( عليه السلام ) والنفر الذين وجههم رسول
الله صلى الله عليه وآله إلى هذيل وكانوا عشرة فقاتلوا حتى قتلوا ولم يفلت منهم إلا حبيب .
والشهيد الثاني - ره - في المسالك نقل ذلك عن المنتهى ولم يرده ، وظاهره تسليمه .
أقول أما الجمع بين الآيتين بما ذكر فغريب بعد كون النسبة هو العموم
المطلق ، بل يمكن أن يقال . ظهور آية القتال في غير مورد الهدنة .
وأما الاستدلال بفعل سيدنا الشهيد فأغرب فإنه لم يكن في تركه القتال
والهدنة مع ابن زياد أو يزيد مصلحة أصلا ، كيف وإن في شهادته إحياء الدين قطعا
وإبقاء للشيعة ، بل الشريعة بلا كلام ، مع أنه يمكن أنه ( عليه السلام ) كان عالما
بالقتل على كل تقدير ، وأنهم عازمون على قتله كما هو الظاهر من أفعالهم وأحوالهم
وكفر هم وعنادهم ، ولعل النفر العشرة كذلك .
ومع ذلك كله يمكن أن يقال : إنه لا يستفاد من الأمر بالصلح الوجوب .
لوروده مورد توهم المنع بعد ورود الأمر بالقتال مع التشديد على تركه ، فلا يستفاد من
الآية الكريمة سوى المشروعية ، وحينئذ فعلى ولي أمر المسلمين ملاحظة أقوى
الملاكين ، فإن كان القتال مؤديا إلى ذهاب بيضة الاسلام وكفر الذرية وجبت الهدنة ،
وإلا فلا فما في القواعد أظهر .
( 3 ) يعتبر أن يكون عقد الصلح ( بإذن الإمام ) أو نائبه المنصوب لذلك كما هو
هامش
( 1 ) البقرة : آية 190