الثاني : من عداء هؤلاء من الكفار يجب جهاده ،
شرح
بل عن الشيخ عدم جواز دخولهم الحرم لا اجتيازا ولا استيطانا ، واختاره
المصنف وغيره ، بل في الجواهر : بل لا أجد خلافا فيه بينهم :
واستدل له بأنه المراد من المسجد الحرام في الآية بقرينة قوله : ( وإن خفتم
عليه ) ( 1 ) إلى آخر ، وقوله تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد
الحرام ) ( 2 ) مع أنه أسري به من بيت أم هاني ، وبما دل على تعظيم الحرم ( 3 ) على وجه
ينبغي تنزيهه عنهم ، وإلى ما في الدعائم عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : لا يدخل
أهل الذمة الحرم ولا دار الهجرة ويخرجون منها ( 4 ) المنجبر ضعفه بالعمل .
وبعض ما ذكروه وإن لا يخلو عن إشكال إلا أن الحكم مسلم وفي خبر الدعائم
كفاية .
وجوب قتال أهل الحرب
( الثاني ) : من ليس له كتاب ولا شبهة كتاب من سائر فرق الكفار وهو ( من
عدا هؤلاء ) وهم اليهود والنصارى والمجوس ( من الكفار ) بغير خلاف بيننا ظاهر ، ولا
محكي إلا عن الإسكافي في الصابي فألحقه بالكتابي ، وهو نادر ، بل على خلافه في ظاهر
المنتهى وصريح الغنية كذا في الرياض ، وكيف كان فالكافر غير الكتابي ( يجب
جهاده ) كما مر ، وقد عرفت أن الجهاد إنما هو بعد الدعاء إلى الاسلام وأنه لا يشترط
هامش
( 1 ) التوبة : آية 28 .
( 2 ) سورة الإسراء : آية 1 .
( 3 ) الوسائل ، باب 13 من أبواب مقدمات الطواف من كتاب الحج .
( 4 ) المستدرك ، باب 43 من أبواب جهاد العدو ، وحديث 1 .