تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
يقربوا المسجد الحرام ) ( 1 ) . وتقريب الاستدلال بها : أن الآية وإن اختصت بالمسجد ، إلا أنه من جهة تفريع عدم القرب على النجاسة يستفاد الاشتراك بينه وبين سائر المساجد ، مضافا إلى عدم الفصل ، وأيضا الآية وإن اختصت بالمشرك إلا أنها تشمل أهل الكتاب إما لأنهم مشركون على ما يستفاد من الآية الشريفة ( وقالت اليهود - إلى قوله تعالى - تعالى الله عما يشركون ) ( 2 ) فتأمل أو لأنه رتب عدم القرب على المشرك لا بما هو مشرك بل لأنه نجس فيشمل الحكم أهل الكتاب بناء على نجاستهم ، أو أن النجس في الآية بالفتح لا بالكسر وهو لا يرادف النجس بالكسر ، بل هو مصدر لا يصح حمله علي العين ، فيتعين حمله على المبالغة ، ويكون الحمل من قبيل : زيد عدل ، فيكون الموضوع النجس على وجه المبالغة أو أن المراد القذارة والخباثة النفسانية وهي القذارة الكفرية ، فيشترك المشرك مع أهل الكتاب فتأمل حتى لا تبادر بالاشكال . وربما يستدل له . بالنبوي : جنبوا مساجدكم النجاسة ( 3 ) . ولكن يرد عليه : مضافا إلى ضعف سنده ، وعدم انجباره بعمل الأصحاب - أنه يحتمل فيه احتمالات ، إذ كما يحتمل أن يكون المراد بالمساجد الأماكن المقدسة ، يحتمل أن يكون المواضع التي تقع عليها الأعضاء السبعة حال السجود ، وأن يكون خصوص موضع الجبهة . ثم إن مقتضى إطلاق الأدلة عدم جواز دخولهم المساجد ولو اجتيازا .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : آية 28 . ( 2 ) سورة التوبة : آية 30 و 31 . ( 3 ) الوسائل ، باب 24 من أبواب أحكام المساجد ، حديث 2 .