ويقر ما ابتاعه من مسلم على حاله ، ولا يجوز أن يدخلوا المساجد
شرح
لا أقل مساواته للاحتمالات الأخر ، وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال .
أضف إليه أنه لو سلمنا ظهوره في الأخير لا يدل على المطلوب ، فإن ارتفاع
بناء دار الذمي على دار المسلم ليس استعلاء على الاسلام بل ولا على المسلم وبذلك
يظهر عدم صحة الاستدلال بقوله تعالى : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( 1 ) فإن
انخفاض بناء المسلم عن بناء الذمي ليس ذلا كي تنفيه الآية الكريمة .
( و ) على هذا فلا إشكال في أنه ( يقر ما ابتاعه من مسلم على حاله ) من العلو
كما صرح به غير واحد منهم المصنف - ره - ، لا لما علله المصنف - ره - ، بأنه ملكه
كذلك فلا يندرج في المنع عن العلو على المسلم ، ولذا لا يجوز هدمها ، فإنه محل نظر ، إذ لو سلم دلالة الخبر لا ريب في ظهوره في الأعم ، بل لأن المدرك منحصر في الاجماع
والمتيقن منه غير ذلك . كما ظهر أنه لو انهدم البناء العالي من أصله ، أو خصوص ما
علا به جاز أن يعلو به على المسلم ، وظهر أيضا أنه يجوز المساواة ولو سلم دلالة الخبر
على عدم جواز العلو فهل يجوز المساواة أم لا ؟ قد يقال : إن أول الحديث يدل على
منع المساواة ، وآخره يدل على جوازها ، ولكنه يرد عليه ما أفاده المحقق الثاني بقوله :
أوله يدل مطابقة ، وآخره يشعر بمفهومه الضعيف ، ومثل هذا كيف يعد دلالة خصوصا
مع التصريح في أوله بمنع المساواة .
منع أهل الكتاب من دخول المساجد
الثامنة : ( ولا يجوز أن يدخلوا المساجد ) عندنا كما في الشرائع وعن التحريرهامش
( 1 ) المنافقون : آية 8 .